فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 6682

سواد الشعر كان ذلك في غاية من الحسن ويشبه سواد الشعر بالليل وربما وقعت المبالغة فيه فشبه بفحمة الليل وبدجى الليل وبفحمة الدجى وقد يشبه بالأبنوس ونحوه مما يغلب فيه حلك السواد

وقد اختلف الناس في جعودة الشعر وسبوطته أيهما أحسن فذهب قوم إلى استحسان الجعودة وهي انقباض الشعر بعض انقباض وهو مما يستحسنه العرب وإليه ذهب الفقهاء حتى لو شرط البائع في عبد كونه جعد الشعر وظهر سبط الشعر رد بذلك بخلاف العكس وذهب آخرون إلى استحسان السبوطة وهي استرسال الشعر وانبساطه من غير انكماش وأكثر ما يوجد ذلك في الترك ومن في معناهم

ثم الذاهبون إلى استحسان الجعودة يستحسنون التواء شعر الصدغ ويشبهونه بالواو تارة وبالعقرب أخرى

ومنها وضوح الجبين وسعة الجبهة وانحسار الشعر عنها فيستقبح الغمم وهو عموم الجبهة أو بعضها بشعر الرأس

ومنها وسامة الوجه وحسن المحيا

ويشبه الوجه في الحسن بالشمس وبالقمر وبالسيف إلا أن التشبيه بالشمس وبالقمر أتم من التشبيه بالسيف لما فيه من صورة الاستطالة وقد جاء في بعض الآثار أنه قيل لبعض الصحابة رضي الله عنهم هل كان وجه رسول الله كالسيف فقال بل كالشمس والقمر

ويستحسن في الوجه حمرة الوجنتين ويشبه لونهما بالورد وبالشقيق وبالعقيق وبالعندم وما يجري مجرى ذلك مما تغلب فيه الحمرة المشرقة

ومنها بلج الحاجبين وزججهما فالبلج انقطاع شعر الحاجبين بألا يكون بينهما شعر يصل ما بينهما وهو خلاف القرن وربما استحسن الخفي من القرن وهو الذي دق فيه شعر ما بين الحاجبين حتى لا يظهر فيه إلا خضرة خفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت