فهرس الكتاب

الصفحة 5475 من 6682

جلال الأئمة حكم الملوك والسلاطين خالصة أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن الطرسوسي الحنفي قاضي القضاة بالشام نشر ملاءة مذهبه وحلى بجلوسه للحكم طرفي النهار إضاءة مفضضه وتوشيع مذهبه طالما ساس الرعية بحكمه وساد نظراءه في معرفة العلوم الشرعية بعلمه وحكمه وسار مثل فضله في الأقطار وضوء الشمس مرد شعاعه فطال إلى السماء وقصر الأفق الممتد على طول باعه وفاض فيض الغمام وما اكتال البحر بكيله ولا صار مثل صاعه وعرضت عليه هذه المدرسة التي لم يكن لغيره أن يحبى ريحيانتها ولا أن تؤدى إلى يد سواه فيودع أمانتها فآثرها على أنه ترك المدرسة المقدمية المتقدم له درسها المعظم به في كل حين غرسها ليوسع بها على الطالب مذهبه ويفرغ لها ساعة من أوقاته المنتهبة ويهب لها من حقه الذي هو في يده ما لو شاء ما وهبه

فرسم بالأمر الشريف لا زال يقرب الآماد ويرضي القوم وأقضاهم علي وأثبتهم طودا العماد أن يفوض إليه تدريس المدرسة الريحانية المعينة أعلاه على عادة من تقدمه وقاعدته إلى آخر وقت بحكم تركه للمقدمية ليهب عليه روحها وتهب له السعادة ريحها ولها من البشرى بعلمه ما تميس به ريحانة ريحها سرورا وتميد وقد أكنت جبلا من العلم وقورا وتمتد وقد نافحت في مسكة الليل عبيرا وفي أقحوانة الصباح كافورا وما نوصي مثله أجل الله قدره بوصية إلا وهو يعلمها ويلقنها من حفظه ويعلمها ومن فصل قضائه تؤخذ الآداب وتنفذ سهام الآراء والآراب وتقوى الله بها باطنه معمور وكل أحد بها مأمور وما نذكره بها إلا على سبيل التبرك بذكرها والتمسك بأمرها والفقهاء والمتفقهة هم جنده وبهم يجد جده فليجعلهم له في المشكلات عدة وليصرف في الإحسان إليهم جهده والله تعالى يعينه على ما ولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت