فهرس الكتاب

الصفحة 5490 من 6682

الحجة سنة إحدى عشرة وسبعمائة من إنشاء الشيخ شهاب الدين محمود الحلبي وهي

الحمد لله الذي خص دولتنا الشريفة برعاية الذمم وحفظ ما أسلف الأولياء من الطاعات والخدم وإدامة ما أسدته إلى خدم أيامنا الزاهرة من الآلاء والنعم وإفاضة حلل اعتنائها التي هي أحب إلى من شرف بولائها من حمر النعم وأبقى عوارفها على من لم يزل معروفا في صون أسرارها بسعة الصدر وفي تدبير مصالحها بصحة الرأي وفي تنفيذ مراسمها بطاعة اللسان والقلم

نحمده على نعمه التي ما استهلت على ولي فأقلع عنه غمامها ولا استقرت بيد صفي فانتزع من يده حيث تصرف زمامها ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لا نزال نعتصم بحبلها المتين ويتلقى عرابة إخلاصنا راية فضلها باليمين ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أكرم مبعوث إلى الأمم بالإحسان والكرم صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الذين كرمت أنسابهم وأضاءت لهم وجوههم وأحسابهم فرفلوا في حلل ما اكتسوه من سننه واكتسبوه من سننه فحسن منها اكتساؤهم واكتسابهم صلاة لا تزال لها الأرض مسجدا ولا يبرح ذكرها مغيرا في الآفاق ومنجدا وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى من خولته مكارمنا الإقامة حيث يهوى من وطنه وبوأته نعمنا الجمع بين ذمام برنا وبين ما فارقه من سكنه وملكته عواطفنا زمام التصرف حيثما أمكن من خدمتنا الشريفة وعرفته عوارفنا أن مكانته عندنا على حالها حيث أدى ما عدق به من وظيفة من لم يزل قلمه لسان مراسمنا وعنان ما نجريه في الآفاق من سوابق مكارمنا وترجمان أوامرنا وخطيب آلائنا التي غدت بها أعطاف التقاليد من جملة منابرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت