فهرس الكتاب

الصفحة 5491 من 6682

ولما كان المجلس العالي هو الذي لم يبرح صدره خزانة أسرارنا وفكره كنانة إعلاننا في المصالح وإسرارنا وخاطره مرآة آرائنا ويراعه مشكاة ما يشرق من أنوار تدبيرنا أو يبرق من أنواء آلائنا ينطق قلمه في الأقاليم عن ألسنة أوامرنا المطاعة وينفذ كلمه عن مراسمنا في ديوان الإنشاء بما تقابله أقلام الجماعة بالسمع والطاعة وكانت سنه قد علت في خدمتنا إلى أن رأينا توفير خاطره على البركات عن كثير مما يتبع ركابنا الشريف من لوازم الحركات وأن نعفيه مما يلزم الإقامة بأبوابنا الشريفة من كثرة المثول بين يدينا وأن نقتصر به على أخف الوظيفتين إذ لا فرق في رتبة السر بين ما يصدر عنا أو ما يرد إلينا

فرسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي الفلاني أن يكون فلان صاحب ديوان الإنشاء الشريف بالشام المحروس بمعلومه الشاهد له به الديوان المعمور بالأبواب العالية عوضا عن أخيه المجلس السامي القضائي المحيوي يحيى بن فضل الله ويستمر أخوه القاضي محيي الدين المذكور مع جملة الكتاب بديوان الإنشاء الشريف بالشام المحروس بالمعلوم الشاهد به الديوان المعمور

فليباشر هذه الرتبة التي تأثلت به قواعدها وعن تقريره وتحريره أخذ كل من كان بأنواعها وأوضاعها عليما فإنه لم يخرج عن أخيه شيء وصل إليه ولا فوض له إلا ما هو بحكم عموم الأولوية والأولية في يديه وأما ما يتعلق بذلك من وصايا تبسط وقواعد تشرط فإنها منه استفادها من رقمها وعنه ارتوى بها ورواها من تعلمها ونحن نعلم من ذلك ما لا يحتاج إلى أن يزداد فيه يقينا ولا أن نزيده بذكره معرفة وتمكينا والاعتماد

قلت ومن غريب ما وقع أنه كتب للمقر الشهابي بن فضل الله بكتابه السر بالشام حين وليها بعد انفصاله من الديار المصرية توقيع مفتتح بأما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت