فهرس الكتاب

الصفحة 5513 من 6682

اعتناء أورق به عوده وطاب جناه والصلاة والسلام على نبيه سيدنا محمد الذي كمل بناه وعلى آله وصحبه ما شيد معقل فخار مبناه فإن من أعظم مدن الشام القديمة ودور الملك التي ذهب من يحلها من الملوك وبقيت آثاره مقيمة مدينة بعلبك وهي التي تحصن الإسلام بقلعتها وتحصل الرعب في قلوب الأعداء بمنعتها بنيت على عهد سليمان بن داود عليهما السلام وأتقن بناؤها وهالت أسوارها حتى نسب إلى صنعة الجن بناؤها ودعمت السماء عمدها فطالت شرفها حتى كادت تخضخض في سجل السحاب يدها وجمعت محاسن في سواها لا توجد وتقرر بملكها من الملوك تارة سعيدا وتارة أمجد وما خلت من علماء عظيمي الشأن وصلحاء يلمهم الجبلان سيس ولبنان وهي باب دمشق المفتوح وسحاب الأنواء المسفوح بالسفوح وباب البروق التي آلت أنها بأسرارها لا تبوح ومآب السفارة التي تغدو محملة أوقار ركائبها وتروح ولها العين المسبلة الرواتب والجبال الراسية الوقار لمفرقها الشائب العالية الذرى كأنها متلفعة من قطع السحائب ولما كان من فيها الآن ممن لا تستغني الدولة القاهرة عن قربه ولا تستثني أحدا معه في تجريده سيفه المشهور من قربه أجلنا الرأي في كفء لعروسها ومماثل لمركز تأود غروسها فلم نجد أدرى بأحوالها وأدرب بما يؤلف على الطاعة قلوب رجالها كمن استقر به فيها مع أبيه الماضي رحمه الله الوطن ونالا منه الوطر ومرت عليهم فيه سنون وأيام هتف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت