فهرس الكتاب

الصفحة 5514 من 6682

بها داعي قصر ولا غنى عنه مع ما له من ولايات صحب فيها الناس وفارقهم على وجه جميل ورافقهم ثم انصرف وانصرفوا عنه وما ذمه في النازلين نزيل وكان فلان هو المتوقد الشهاب المتوقل في تلك الهضاب المشكور قولا ودينا المشهور بوضع كل شيء في موضعه شدة ولينا

فلذلك رسم لا زال إحسانه أحمد واختياره مقدما أن يرتب في نيابة بعلبك على عادة من تقدمه وقاعدته مبتدئا حسن النظر في الأمور العامة لا يدع ظلامة ولا يدع سالك طريق إلى سلامة ولا يعد سمعا إلا لسماع شكر لا ملامة ولينظر في المظالم نظرا ينجلي به سدفها وليشكر العشير توطيا يوطأ به هدفها وليلاحظ الأمور الديوانية بما ينمي به أموالها ويندي بسحابه المتدفق أحوالها والأوقاف فليشارك واقفيها في إحسانهم وليجر حسناتها على ما كانت عليه في زمانهم وليكن لها نعم الكفيل في دوام المحافظة وليتفقد ما فيها من الحواصل والزردخاناه مما يذخر لوقته ويؤخر لفرط الشغف به لا لمقته ومن أهم ما يحتفظ به قلوب الرجال وعمارة الأسوار فإنها للفرسان المقاتلة مجال وعليها تنصب المجانيق وتتخطف الآجال وأما الشريعة المطهرة فإن من تعدى غرق أو أوشك أن يغرق واتباع أوامرها وإلا ففيم يعذب من يعذب ويحرق من يحرق وتقوى الله تعالى هي الوصية الجامعة والتذكرة التي ترتد بها الأبصار خاشعة وليفهم هذه الوصايا ولا يخرج شيئا منها من قلبه وليتبين معانيها ليكون بها على بينة من ربه والله تعالى يكشف عنه غطاء حجته ويزعه عما يأخذه ويؤاخذه من نيته إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت