فهرس الكتاب

الصفحة 5522 من 6682

فضل الله وهي

الحمد لله الذي أنجح بنا كل وسيلة وأحسن بنا الخلف عمن قضى في طاعتنا الشريفة سبيله ومضى وخلى ولده وسيلة وأمسك به دمعة السيوف في خدودها الأسيلة وأمضى به كل سيف لا يرد مضاء مضاربه بخيلة وأرضى بتقليده كل عنق وجمل كل جميلة

نحمده على كل نعمه جزيلة وموهبة جميلة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ترشد من اتخذ فيها نجوم الأسنة دليله وتجعل أعداء الله بعز الدين ذليلة وأن محمدا عبده ورسوله الذي أكرم قبيله وشرف به كل قبيلة وأظهر به العرب على العجم وأخمد من نارهم كل فتيلة صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه صلاة بكل خير كفيلة وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن دولتنا الشريفة لما خفق على المشرق والمغرب جناحها وشمل البدو والحضر سماحها ودخل في طاعتها الشريفة كل راحل ومقيم في الأقطار وكل ساكن خيمة وجدار ترعى النعم بإبقائها في أهلها وإلقائها في محلها مع ما تقدم من رعاية توجب التقديم وتودع بها الصنائع في بيت قديم وتزين بها المواكب إذا تعارضت جحافلها وتعارفت شعوبها وقبائلها واستولت جيادها على الأمد وقد سبقت أصائلها وتداعت فرسانها وقد اشتبهت مناسبها ومناصبها ومناصلها وكانت قبائل العربان ممن تعمهم دعوتنا الشريفة وتضمهم طاعتنا التي هي لهم أكمل وظيفة ولهم النجدة في كل بادية وحضر وإقامة وسفر وشام وحجاز وإنجاد وإنجاز ولم يزل لآل علي فيهم أعلى مكانةوما منهم إلا من توسد سيفه وافترش حصانه وهم من دمشق المحروسة رديف أسوارها وفريد سوارها والنازلون من أرضها في أقرب مكان والنازحون ولهم إلى الدار بها أقطار وأوطان قد أحسنوا حول البلاد الشامية مقامهم واستغنوا عن المقارعة على الضيفان لما نصبوا بقارعة الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت