فهرس الكتاب

الصفحة 5523 من 6682

خيامهم وباهوا كل قبيلة بقوم كاثر النجوم عديدهم وأوقدوا لهم في اليفاع نارا إذا همى القطر شبتها عبيدهم وهم من آل فضل حيث كان عليها وحديثه في المسامع حليها فلما انتهت الإمرة إلى الأمير المرحوم شمس الدين محمد ابن أبي بكر رحمه الله جمعهم على دولتنا القاهرة وأقام فيهم يبتغي بطاعتنا الشريفة رضا الله والدار الآخرة ثم أمده الله من ولده بمن ألقى إليه همه وأمضى به عزمه ونفذ به حكمه ونفل قسمه

وكان الذي يتحمل دونه مشتقات أمورهم ويتلقى شكاوى آمرهم ومأمورهم ويرد إلى أبوابنا العالية مستمطرا لهم سحائب نعمنا التي أخصب بها مرادهم وساروا في الآفاق ومن جدواها راحلتهم وزادهم وتفرد بما جمعه من أبوته وإبائه وركز في كل أرض مناخ مطيه ومرسى خبائه وضاهى في المهاجرة إلى أبوابنا الشريفة النجوم في السرى وحافظ على مراضينا الشريفة فما أنفك من نار الحرب إلا إلى نار القرى وورد عليه مرسومنا الشريف فكان أسرع من السهم في مضائه كم له من مناقب لا يغطي عليها ذهب الأصيل تمويها وكم تنقل من كور إلى سرج ومن سرج إلى كور فتمنى الهلال أن يكون لهما شبيها كم أجمل في قومه سيرة وكم جمل سريرة كم أثمر لها أملا وكم أحسن عملا كم سد خللا كم جمع في مهماتنا الشريفة كل من امتطى فرسا وركب جملا كم صفوف به تقدمت وسيوف أقدمت وحتوف حمائم الحمام بها على الأعداء ترنمت

وكان المجلس السامي الأميري الأجلي الكبيري المجاهدي المؤيدي العضدي النصيري الأوحدي المقدمي الذخري الظهيري الأصيلي مجد الإسلام والمسلمين شرف الأمراء في العالمين همام الدولة حسام الملة ركن القبائل ذخر العشائر نصرة الأمراء والمجاهدين عضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت