فهرس الكتاب

الصفحة 5540 من 6682

بمواقع مهابته وإنصافه وريعت قلوب العدا بطروق خياله قبل خيله وخاف الكفر كل شيء أشبه ظباه من توقد شموس نهاره أو حكى أسنته من تألق نجوم ليله ومد على الممالك من عزماته سور مصفح بصفاحه مشرف بأسنه رماحه سامية على منطقة الجوزاء منطقة بروجه نائية على أماني العدا مسافة رفعته فلا يقدر أمل باغ على ارتقائه ولا رجاء طاغ على ولوجه من تمهدت بسداد تدبيره الدول وشهدت بسير محاسنه السير الأول وتوطدت الممالك على أسنته فحققت أن أعلى الممالك ما يبني على الأسل وسارت في الآفاق سمعته فكانت أسرى من الأحلام وأسبق من الأوهام وأسير من المثل وصانت الثغور صوارمه فلم يشم برقها إلا أسير أو كسير أو من إذا رجع إليها بصره انقلب إليه البصر خاسئا وهو حسير وزانت الأقاليم معدلته فلا ظلم يغشى ظلامه ولا جور يخشى إلمامه ولا حق تدحض حجته ولا باطل يعلو كلامه فالبلاد حيث حل بعدله معمورة وبإيالته مغمورة وسيوف ذوي الأقلام وأقلامهم بأوامره في مصالح البلاد والعباد منهية ومأمورة

ولما كان الجناب العالي هو الذي عانق الملك الأعز نجاده والليث الذي لم يزل في سبيل الله إغارته وإنجاده والكمي الذي كم له في جهاد أعداء الله من موقف صدق يضل فيه الوهم وتزل فيه القدم والهمام الذي إن أنكرت أعناق العدا مواقع سيوفه فما بالعهد من قدم والمقدام الذي لا ننكر مشاهده في إرغام الكفر ولا تكفر والزعيم الذي حمت مهابته السواحل فخاف البحر وهو العدو الأزرق من بأسه الأحمر على بني الأصفر والمقدم الذي كم ضاقت بسرايا شيعته الفجاج وكم أشرقت نجوم أسنته من أفق النصر في ظلم العجاج وكم حمى العذب الفرات على البعد بسيوفه وهي مجاورة للملح الأجاج مع سطوة أنامت الرعايا في مهاد أمنها ورأفة عمرت البرايا بعاطفة إقبالها ويمنها ورفق تكفل لسهل البلاد وحزنها بإعانة مزنها وشجاعة أعدت الجيوش التي قبله فغدت آحادها ألوفا وفتكات عودت الطير الشبع من وقائعه فباتت على راياته عكوفا ومعدلة عمت من في إيالته فأضحى الضعيف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت