فهرس الكتاب

الصفحة 5541 من 6682

الحق قويا عنده والقوي في الباطل ضعيفا

وكانت البلاد الحلبية المحروسة هي المملكة التي لا تجاري شهباؤها في حلبة فخار والرتبة التي لا يؤهل لها من خواص الأولياء الأعزة إلا من استخرنا الله تعالى في تقليد جيد مفاخره بلآليء كفالتها فخار فهي سور الممالك الذي لا تتسوره الخطوب وأم الثغور التي ما برح يسفر بابتسامها عن شنب النصر وجه الزمن القطوب وموطن الرباط الذي كل يوم وليلة فيه خير من الدنيا وما فيها وعقيلة الأقاليم التي كم أشجى قلوب الملوك الأكابر صدودها وأسهر عيون العظماء الأكاسرة تجافيها بل هي عقد دره حصونه وروض سيوف الكماة جداوله ورماح الحماة غصونه وحمى لم تزل عيون عنايتنا بعون الله تحفه وأيدي تأييدنا بقوة الله تصونه اقتضت آراؤنا الشريفة أن نرهف بحمايتها هذا السيف الذي تسابق الأجل مضاربه وتبطل الحيل تجاربه ويتقدم خبر عزائمه خبرها فلا يدرى هل ريح الجنوب أسرى وأسرع أم جنائبه وتبث مهابته أمام سراياه إلى العدا سرايا رعب تفل جمعهم وتسبق إلى التحرز من بأسه بصرهم وسمعهم وتسفر بكل أفق عن شيعة مغيرة أو كتيبة تجعلها لمعالي النصر الكامنة مثيرة

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي لا زالت أوامره مبسوطة في البسيطة وممالكه محوطة بمهابته الشاملة ومعدلته المحيطة أن تفوض إليه نيابة السلطنة الشريفة بالمملكة الحلبية تفويضا يعوذها من عيون العدا بآيات عزائمه ويعودها اجتناء ثمر المنى والأمن من ودق صوارمه وينظم دراري الأسنة من أجياد حصونها في مكان القلائد ويجعل كماة أعدائها لخوفه أضعف من الولدان وأجبن من الولائد ويجرد إلى مجاوريها من همته طلائع تحصرهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت