فهرس الكتاب

الصفحة 5547 من 6682

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زالت شمس عدله مشرقة في الوجود وغيث فضله مستهل الجود في التهائم والنجود أن تفوض إليه تفويضا يحدد ارتفاعها ويعمر وهادها وبقاعها ويؤيد اندفاع مضارها وانتفاعها ويعيد الإشراق إلى مطالعها والأمور إلى مواقعها من سداد التدبير ومواضعها والإقدام إلى جيوشها وأبطالها والشجاعة إلى حماتها ورجالها

فليطلع في أفق مواكبها طلوع نعته الكريم ويجر في جوانبها ما ألفته من موارد عدله الذي فارقها غمامه وأثر سيله مقيم ويعاود مصالح تلك المملكة التي لا تصلح أمورها إلا عليه ويراجع عصمة تلك العقيلة التي لا تطمع أبصار عواصمها إلا إليه ويلق في قلوب مجاوريها ذلك الرعب الذي نعى إلى كل منهم نفسه وأسلاه عماه في يديه ويثبت تلك المهابة التي جعلت منايا العدا براحته يأمرها فيهم وينهاها وينشر في الرعايا تلك المعدلة التي هي كالشمس لا تبتغي بما صنعت منزلة عندهم ولا جاها ولتكن أحوال عدو الإسلام بمرأى منه على عادته ومسمع ويكف أطماع الكفار على قاعدته فلا يحدث لهم إلى شيم برق الثغور مطمح ولا في العلم بشنبها مطمع وليكن من أرصاده نهار عدو الدين وليله ومن أمداده مجاز الجهاد وحقيقته فلا يبرح يبيتهم خياله إذا لم تصبحهم خيله ولا يبرح له من أعيان عيونه بين العدا فرقة ناجية وطائفة بأسرار قلوب القوم مناجية لتكون له مقاتلهم على طول الأبد بادية وتغدو منازلهم خاوية بين سراياه الرائحة والغادية وليتعاهد أحوال الجيوش بإدامة عرضها وإقامة واجبات القوة وفرضها وإطالة صيت السمعة المشهورة لكماتها في طول بلاد العدا وعرضها وإزاحة أعذارها للركوب وإزالة عوائق ارتيادها للوثوب وإعداد العدد التي لها من أيديهم طلوع وفي مقاتل أعدائهم غروب وليتفقد أحوال الحصون المصونة بسداد ثغورها وسداد أمورها وإزاحة أعذار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت