فهرس الكتاب

الصفحة 5551 من 6682

ويروى نبأ الفتح عن تجربته في مصالح الإسلام وتجريده ويروى حده إذا قابله عدو الدين من قلب قلبه وموارده وريده

نحمده على نعمه السابغة حمد متعرض لمزيده ونشكره على مننه السائغة شكر مستنزل مواد تأييده ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مقر بتوحيده مسر مثل ما يظهر من الخضوع لكبرياء تقديسه وتمجيده مصر على جهاد من ألحد في آياته بنفسه وجنوده ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أشرف من دعت دعوته الأمم إلى الاعتراف بخالقها بعد جحوده وأنجز لأمته من الاستيلاء على الكفر سابق وعوده وأمال به عمود الشرك فأهوى إلى الصعيد بعد صعوده صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الذين ما منهم إلا من بذل في طاعة الله وطاعته نهاية مجهوده وأطفأ نار الكفر بعد وقودها بإيقاد لهب الجهاد بعد خموده صلاة تقترن بركوع الفرض وسجوده وتقام أركانها في أغوار الوجود ونجوده وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى ما أجملنا في مصالحه النظر وأعملنا في ارتياد الأكفاء له بوادر الفكر واخترنا له من الأولياء من كان معدودا من خواصنا محبوا بمزيد تقريبنا ومزية اختصاصنا أمر الأموال الديوانية بالمملكة الحلبية وتفويض شد دواوينها المعمورة إلى من تضاعفها رتبته المكينة ونزاهته المتينة ويده التي هي بكمال العفة مبسوطة وخبرته التي بمثلها يحسن أن تكون مصالح الدولة القاهرة منوطة ومنزلته التي تكف عن الأموال الأطماع العادية ومهابته التي تكفي الأولياء من ضبط الأعمال بما يروي الآمال الصادية لأنها مواد الثغور التي ما برحت عن شنب النصر مفترة وأمداد الجيوش التي جعل الله لها أبدا على أعدائه الكرة ورياض الجهاد التي تجتنى منها ثمرات الظفر الغضة وكنوز الملك التي ينفق منها في سبيل الله القناطير المقنطرة من الذهب الفضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت