فهرس الكتاب

الصفحة 5552 من 6682

ولما كان فلان هو الذي اخترناه لذلك على علم ورجحناه لما اجتمع فيه من سرعة يقظة وأناة حلم وندبناه في مهماتنا الشريفة فكان في كل موطن منها سيفا مرهفا واخترناه فكان في كل ما عدقناه به بين القوي والضعيف منصفا وعلمنا من معرفته ما يستثير الأموال من مكامنها ومن نزاهته ما يظهر أشتات المصالح من معادنها ومن معدلته ما يمتع الرعايا باجتناء ثمر المنى من إحسان دولتنا القاهرة واجتلاء محاسنها اقتضت آراؤنا الشريفة أن نحلي جيد تلك الرتبة بعقود صفاته الحسنة وأن ننبه على حسن هممه التي ما برحت تسري إلى مصالح الدولة القاهرة والعيون وسنة

فلذلك رسم أن يفوض إليه ذلك تفويضا يبسط في مصالح الأموال لسانه ويده ويقصر على مضاعفة ارتفاع الأعمال يومه الحاضر وغده ويحسن بسد الخلل وتتبع الإهمال مصدره الجميل ومورده ويجعل له في مصالحها العقد والحل والتصرف النافذ في كل ما دق من الأموال الديوانية وجل

فليباشر ذلك بهمة علمنا في الحق مواقع سيفها وأمنا على الرعايا بما اتصفت به من العدل والمعرفة من مواقع حتفها وأيقظت العيون الطامحة لسلوك ما لا يجب بما لم تزل تتخيله من روائع طيفها وليثمر الأموال بالجمع في تحصيلها بين الرغبة والرهبة ويجعل ما يستخرج منها ببركة العفة والرفق ( كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ) وليعف أثر الحمايات ورسمها ويزل بالكلية عن تلك الممالك الحسنة وسمها القبيح واسمها وليكن مهم الثغور هو المهم المقدم لديه والنظر في كلف القلاع المحروسة هو الفرض المتعين أداؤه عليه فيحمل إليها من الأموال والغلال ما يعم حواصلها المصونة ويكفي رجالها الفكر في المؤونة ويضاعف ذخائرها التي تعد من أسباب تحصينها ويصبح به حمل عامها الواحد كفاية ما يستقبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت