فهرس الكتاب

الصفحة 5560 من 6682

وهذه نسخة توقيع من ذلك كتب به لعماد الدين سعيد بن ريان بالعود إليها وهي

الحمد لله رافع قدر من جعل عليه اعتمادا ومجدد سعد من غدا في كل ما يعدق به من قواعد النظر الحسن عمادا ومسني حمد من تكفل له جميل التصرف أن لا تبعد الأيام عليه مرادا ومجزل مواد النعم لمن إذا استمطر قلمه في المصالح همى فافتن أفنانا وأينع تثميرا وأثمر سدادا وإذا أيقظ نظره في ملاحظة الأعمال استجلى وجوه المصالح انتقاء لما خفي منها وانتقادا

نحمده على نعمه التي لا تزال النعم بها مجددة والقواعد موطدة والكرم معادا وآلائه التي جعل لها الشكر ازديانا على الأبد وازديادا ومننه التي لا يقوم بها ولا بأداء فرضها الحمد ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام أو كان البحر مدادا ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لا تألو هممنا اجتهادا في إعلاء منارها وجهادا ولا تكبو جياد عزائمنا دون أن تسكنها من الجاحدين قلوبا وتجري بها من المنكرين ألسنة وتقلدها من المشركين أجيادا ولا تنبو صوارمنا حتى تتخذ لها من وريد كل معاند موردا ومن قمم كل ناكث أغمادا ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أسرى الله به إليه فبلغ في الارتقاء سبعا شدادا وأنزل عليه أشرف كتبه بيانا وأعجزها آية وأوضحها إرشادا وبعثه إلى الأحمر والأسود فسعد من سعد به إيمانا وشقي من شقي به عنادا صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الذين لم يألفوا في طاعة الله وطاعته مهادا صلاة لا تستطيع لها الدهور نفادا ولا تملها السماع تعدادا وتردادا وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى من سما به منصبه الذي عرف به قديما وزهيت به رتبته التي لم يزل فيها لاقتناء الشكر مستديما وتحلت به وظيفته التي لم يبرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت