فهرس الكتاب

الصفحة 5561 من 6682

يلبس بها ثوب الثناء قشيبا ويجر بها رداء السعد رقيما وتقاضت له عوارفنا معارفه التي لم يزل عقدها في جيد المراتب السنية نظيما وتطلع إليه مكانه فكأنه بقدم هجرته لم يبرح فيه وإن بعد عنه مقيما من لم يزل قلمه بصرفه في أسنى ممالكنا الشريفة كاسمه سعيدا وطرف نظره فيما يليه من المناصب السنية يريه من المصالح ما كان غائبا ويدني إليه من أسباب التدبير ما كان بعيدا فما أعمل في مصالح الدولة القاهرة قلما إلا وأقبلت نحوه وجوه الأموال سافرة ولا لحظ في مهمات وظائفها أمرا إلا وعاودته أسباب التثمير النافرة ولا اعترض قلمه بنطقه وفكره إلا وغدت الثلاثة على كل ما فيه عمارة ما يفوض إليه من الأعمال متضافرة وذلك لما اجتمع فيه من عفة نفسه وكمال معرفته وطهارة يراعه واتصف به من حسن اضطلاعه وجميل اطلاعه وجلبت عليه طباعه من نزاهة زانت خبرته ومن ينقل مشكورا عن طباعه

ولما كان فلان هو الذي حنت إليه رتبته وتلفت إليه منصبه ودعته وظيفته النفيسة إلى نفسها واعتذرت بإقبالها إليه في يومها عن نشوزها عنه في أمسها واشتاقت إلى التحلي بفضائله التي لم تزل تزهى بما ألفته منها على نظرائها من جنسها اقتضت آراؤنا الشريفة أن نجمل لها عادتها ونجدد له من الإحسان بمباشرتها السعيدة إعادته ونعيد إليه بمباشرة نظره الجميل مسرته التي ألفها وسعادته

فذلك رسم لا زال بره لعماد الدين رافعا وأمره بالإحسان شافعا أن يفوض إليه نظر المملكة الحلبية على عادة من تقدمه

فليباشر هذه المملكة التي هي من أشهر ممالكنا سمعة وأيمنها بقعة وأحسنها بلادا وأخصبها ربا ووهادا وأكثرها حصونا شواهق وقلاعا سوامي سوامق وثغورا لا تشيم ما افتر منها البروق الخوافق مباشرة تزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت