فهرس الكتاب

الصفحة 5607 من 6682

بإعلانها متزينة والأسنة والأعنة متباريين في إقامة دعوتها التي لا تحتاج أنوارها البينة إلى البينة ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أشرف مبعوث إلى الأمم وأكرم منعوت بالفضل والكرم وأعز منصور بالرعب الذي أغمدت سيوفه قبل تجريدها في القمم صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الذين نهضوا بجهاد أعداء الله وأعدائه على أثبت قدم وسروا لفتح ما زوي له من الأرض على جياد العزائم ونجائب الهمم وبذلوا نفائسهم ونفوسهم للذب عن دينه فلم تستزل أقدامهم حمر النعم ولم يثن إقدامهم بيض النعم صلاة لا يمل السامع نداءها ولا تسأم الألسن إعادتها وإبداءها وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإنا من حين مكن الله لنا في أرضه وأنهضنا بمسنون الجهاد وفرضه وقلدنا سيف نصره الذي انتضاه وأقامنا لنصرة دينه الذي ارتضاه لم يزل مهم كل ثغر مقدما لدينا وحفظ كل جانب جاور العدو برا وبحرا متعينا على اعتنائنا ومحببا إلينا فلا نرهف لإيالة الممالك إلا من إذا جرد سيفه أغمده الرعب في قلوب العدا ومن إن لم تسلك البحر خيله بث في قلوب ساكنيه سرايا مهابة لا ترهب موجا ولا تستبعد مدى ومن إذا تقدم على الجيوش أعاد آحادها إلى رتب الألوف وجعل طلائعهم رسل الحتوف وأعداهم بأسه فاستقلوا أعداءهم وإن كثروا وأغراهم بمعنى النكاية في كتائب العدا فكم من قلب بالرماح قد نظموا وكم من هام بالصفاح قد نثروا

ولذلك لما كان فلان هو الذي ما زال الدين يرفع علمه والإقدام والرأي يبثان في مقاتل العدا كلومه وكلمه والعدل والبأس يتوليان أحكامه فلا يمضيان إلا بالحق سيفه وقلمه فكم نكس راية عدو كانت مرتفعة وأباح عزمه وحزمه معاقل شرك كانت ممتنعة وكم زلزل ثباته قدم كفر فازالها وهزم إقدامه جيوش باطل ترهب الآساد نزالها فهو العلم الفرد والبطل الذي لأوليائه الإقبال والثبات ولأعدائه العكس والطرد والولي الذي لولا احتفالنا بنكاية العدا لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت