فهرس الكتاب

الصفحة 5608 من 6682

نسمح بمثله والهمام الذي ما عدقنا به أمرا إلا وقع في أحسن مواقعه وأسند إلى أكمل أهله

وكانت البلاد الغزاوية والساحلية والجبلية على ساحل البحر بمنزلة السور المشرف بالرماح المصفح بالصفاح مروجه الحماة وقلله الكماة لا يشيم برقه من ساكني البحر إلا أسير أو كسير أو من إذا رجع إليه طرفه ينقلب إليه البصر خاسئا وهو حسير وبها الجيش الذي كم لسيوفه في رقاب العدا من مواقع ولسمعته في قلوب أهل الكفر من إغارة تركتها من الأمن بلاقع وبها الأرض المقدسة والمواطن التي هي على التقوى مؤسسة والمعابد التي لا تعدق أمورها إلا بمثله من أهل الدين والورع والأعمال التي هو أدرى بما يأتي من مصالحها وأدرب بما يدع اقتضت آراؤنا الشريفة أن نعدق به نيابة ملكها ونزين بلآليء مفاخره عقود سلكها وأن نفوض إليه زعامة أبطالها وتقدمة عساكرها التي تلقى البحر بأزخر من عبابه والأرض بأثبت من جبالها وأن نرمي بحرها من مهابته بأهول من أمواجه وأمر في لهوات ساكنيه من أجاحه لتغدو عقائل آهله أرقاء سيفه الأبيض وذابله ويتبر العدو الأزرق من بني الأصفر خوف بأسه الأحمر

فلذلك رسم بالأمر الشريف أن يفوض إليه كيت وكيت تفويضا يحقق في مثله رجاءها ويزين بعدله أرجاءها ويصون ببأسه قاطنها وظاعنها ويعمر ويغمر برفقه وإنصافه مساكنها وساكنها

فليباشر هذه الرتبة التي يكمل به سعودها وتجمل به عقودها مباشرة يخيف بأسها الليوث في أجماتها ويعين عدلها الغيوث على دفع أزماتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت