فهرس الكتاب

الصفحة 5620 من 6682

طريق ووهبنا في الملك النسب العلي العريق والحسب الذي هو بالتقديم والتحكيم حقيق وقلدنا من عهد بيعة السلطنة ما لحمده في الآفاق تطريق ولعقده في الأعناق تطويق ففيأنا من شجرة هذا البيت الشريف الناصري المنصوري كل غصن وريق وهيأ للبرية تكريما عميما بتقديم من له المجد يتعين وبه السؤدد يليق وأطلع في أفق أعز الممالك علينا من بيتنا شهاب علا هو للبدر في الكمال والجمال شبيه وشقيق وأطعنا أمر الله تعالى في معاملة الولد البار معاملة الوالد الشفيق وأودعنا لديه ما أودعه الله تعالى لدينا مملكة مرتفعة متسعة ليرتفع محله ويتسع أمله ولا يضيق وجمعنا له أطرافها لتكون لكلمته العليا بها الاجتماع من غير تفريق

ولما كان الجناب العالي الولدي الشهابي سليل الملوك والسلاطين خليل أمير المؤمنين هو الذي تشير رتب الكفالة بترقيه وتقر عيون الأولياء بتعينه لإلقاء أمرنا المطاع وتلقيه وتلهج الألسنة ضارعة إلى الله تعالى أن يخلد ملك بيته الشريف ويبقيه وتعرج إلى السموات دعوات الأتقياء أن يوقيه الله مما يتقيه ونمسك في هذا المقام لسان المقال عن مدحه أدبا ونترك الافتخار بالمال والعديد إيثارا لثواب الله وطلبا وندرك موعظة الله سبحانه في كتابه قصدا وأربا ( والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير عقبا ) وببركة هذا القصد يتم لنا فيه المراد ويعم هذه المملكة النفع بهذا الإفراد فإنها معهد النصر والفتح ومشهد الوفر والمنح ومصعد العز الذي لما وطئنا صرحه تدكدك للعدا كل صرح وتملك للهدى كل سرح ونشقنا بها لقرب المزار من طيب طيبة أعظم نفح وقد بقينا بجاه الحال بها في تيسير التأييد فكان كاللمح وجرى خلفنا السمح بعد ذلك على عادته في الحكم والصفح وسرى ذكرنا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت