فهرس الكتاب

الصفحة 5626 من 6682

في الدنيا ليأمن في الآخرة ومن أخاف عاكف حرم الله وباديه فقد باء بالأفعال الخاسرة ومن عظم شعائر الله فقد رفل في حلل الإقبال الفاخرة

نحمده على ألطافه الباطنة والظاهرة ونشكره ونرجوه وما زال ينجح راجيه ويزيد شاكره ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من اتخذ الحق ناصره وأودع إخلاصها ضمائره ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بعثه الله من الحرم فألف القلوب النافرة وفتح مكة فطهرها من الزمرة الكافرة وقال في ذلك اليوم من أغلق عليه بابه فقد أمن فأمسى أهلها ونفوسهم بالأمن ظافرة صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه بني الزهراء العترة الزاهرة وعلى صحبه النجوم السافرة وسلم تسليما كثيرا

أما بعد فإن الحكم بالعدل شعارنا وبالله اقتداؤنا واقتدارنا وفي الإحسان رغبتنا وفي كل عنق منتنا نصفح ونمنح ونرعى من أمسى قديم الهجرة في ولايتنا وأصبح ونقيم من أهل البيت لحفظ ذلك البيت الأصلح فالأصلح ونقدم من لم يزل مقدما وإلى صوب الصواب يجنح فينجح وننجي من الهلكة من لاح له منهج الخير فسلكه فأفلح

وكانت مكة المعظمة هي أم القرى والبلد الأمين المجزل فيه القرى نشأ الإسلام في بطحائها وحرمها الله فلا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد تأكيدا لتشريفها وإعلائها وطلعت شمس النبوة من شعابها وغسلت الذنوب بوبل سحابها فيها زمزم وكزة جبريل وفيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت