فهرس الكتاب

الصفحة 5627 من 6682

بدأ الوحي والتنزيل وإليها أعنقت الركاب ففي كل أبطح للمطي مسير ومسيل فكم أتى إليها من سائر الناس سائر وكم أتى إليها الناس رجالا وعلى كل ضامر فالرحمة مستقرة بين نواحيها والعيون تتملى بأنوار تلك الأستار حتى تجتليها والشفاه تتشرف بتقبيل ذلك الحجر الذي يشهد لها في غد ويقيها فطوبى لمتقيها وسحقا لمن أخاف وفد الله فيها ونحن قد بصرنا الله بخدمة بيتها المحرم وحرمها المعظم وكرر إليها حجنا وكرمه فلله الحمد أن كرر حجنا وكرم وما برحنا نقيم في إمارتها من العترة النبوية كل شريف النسب وكل من يكتسب فيها رضا الله تعالى وكل امريء وما اكتسب فمن أصلح منهم أقمناه ومن حاد عن الطاعة وجحد النعمة أزلناه ومن أخاف فيه السبيل لم نجعل له إلى الخير سبيلا ومن استقام على الطريقة توكلنا على الله ووليناه وكفى بالله وكيلا

وكان فلان هو الذي ما زالت خواطرنا الشريفة تقدمه على بني أبيه وتختاره أميرا وتجتبيه وربما سلفت من بيته هنات صفحنا عنها الصفح الجميل وما قابلناهم إلا بما يليق لمجدهم الحسني الحسن الأصيل والإمرة وإن كانت بيد غيره هذه المدة فما كان في الحقيقة أمير عندنا سواه لأنه كبير بيته المشكور من سائر الأفواه

والآن قد اقتضت آراؤنا الشريفة أن نقيمه في بلده أميرا مفردا إليه يشار وأن نصطفيه وإنه عندنا لمن المصطفين الأخيار وأن نجعل الكلمة واحدة ليأمن النزيل والجار ومتى تجاذب الأمر كلمتان فسد نظامه ومتى أفرد الحكم حسنت أحكامه ومتى توحد الأمر زال الاختلاف وزاد الائتلاف وأقبلت أيامه

فلذلك رسم بالأمر الشريف أن تفوض إليه إمرة مكة المشرفة على عادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت