فهرس الكتاب

الصفحة 5657 من 6682

محمود الحلبي لمتملك سيس بإقراره على ما هو قاطع النهر من بلاده وهي

الحمد لله الذي خص أيامنا الزاهرة باصطناع ملوك الملل وفضل دولتنا القاهرة بإجابة من سأل بعض ما أحرزته لها البيض والأسل وجعل من خصائص ملكنا إطلاق الممالك وإعطاء الدول والمن بالنفوس التي جعلها النصر لنا من جملة الخول وأغرى عواطفنا بتحقيق رجاء من مد إلى عوارفنا كف الأمل وأفاض بمواهب نعمائنا على من أناب إلى الطاعة حلل الأمن بعد الوجل وانتزع بآلائنا لمن تمسك بولائنا أرواح رعاياه من قبضة الأجل وجعل برد العفو عنه وعنهم بالطاعة نتيجة ما أذاقهم العصيان من حرارة الغضب إذ ربما صحت الأجسام بالعلل

نحمده على نعمه التي جعلت عفونا ممن رجاه قريبا وكرمنا لمن دعاه بإخلاص الطاعة مجيبا وبرنا لمن أقبل إليه مثيبا بوجه الأمل منيبا وبأسنا مصيبا لمن لم يجعل الله له في التمسك بمراحمنا نصيبا ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تعصم دم من تمسك بذمامها وتحسم مواد من عاندها بانتقام حسامها وتفصم عرى الأعناق ممن أطمعه الغرور في انفصال أحكامها وانفصامها وتقصم من قصد إطفاء ما أظهره الله من نورها واقتطاع ما قضاه من دوامها وتجعل كلمة حملتها هي العليا ولا تزال أعناق جاحديها في قبضة أوليائها وتحت أقدمها ونشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالهدى ودين الحق إلى كل أمة المنعوت في الكتب المنزلة بالرأفة والرحمة المخصوص مع عموم المعجزات بخمس منها الرعب الذي كان يتقدمه إلى من قصده ويسبقه مسيرة شهر إلى من أمه المنصوص في الكتب المحكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت