فهرس الكتاب

الصفحة 5662 من 6682

وسدد مقاصد أصفيائنا في كل أمر فما شغلوا بمسرة سر إلا وكانت من أقوى أسباب التمرن على خوض الغمرات العظام واقتحام الحرب اللهام واشتمال جلابيب الدجى في مصالح الإسلام

نحمده على نعمه الوسام وأياديه الجسام وآلائه التي ما برحت بها ثغور المسار دائمة الابتسام ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تعصم من الزلل وتؤمن من الزيغ والخلل وتلبس المتمسك بها من أنوار الجلالة أبهى الحلل ونشهد أن محمدا عبده ورسوله المنزه عن الهوى المخصوص بالوحي الذي علمه شديد القوى الدال على اعتبار الأعمال بصحة القصد بقوله صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء مانوى صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الذين وفق الإخلاص مساعيهم ووفر الإيمان دواعيهم صلاة دائمة الاتصال مستمرة الإقامة بالغدو والآصال وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإنه لما كان رمي البندق من أحسن ما لهت به الكماة في حال سلمها ومن أبهج ما حفظت به الرماة حياة نفوسها وعزة عزمها على ما فيه من اطراح الراحة واجتنابها واستدعاء الرياضة واجتنائها وخوض الظلمات في الظلام وتوخي الإصابة في غمرات الدجى التي تخفى فيها المقاتل على حدق السهام وارتقاب ظفر يسفر عنه وجه سفر ومهاجمة خطر تفضي إلى بلوغ وطر وله شرائط تقتضي التقدم بين أربابه وقواعد لا يخالفها من كان مبرزا في أصحابه وأدوات كمال لا بد للمتحلي بهذه الرتبة منها وحسن خلال تهدر أعمال من بعد عليه مرامها وقصرت مساعيه عنها وعوائد معلومة بين أرباب هذا الشأن وكبرائه ومقاصد مفهومة فيما يتميز به المصيب الحاذق على نظرائه

ولما كان الجناب العالي الفلاني ممن يشار إليه في هذه الرتبة ببنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت