فهرس الكتاب

الصفحة 5734 من 6682

نباتة كتب به للقاضي عماد الدين بن الشيرازي في الدولة الصالحية صالح بن الناصر محمد بالجناب الكريم وهي

الحمد لله الذي أذن لبيوته أن ترفع فرفع عمادها وأعاد أحسنها إلى نظر من صرف أمورها بما حسن وصرفها عما دهى وأحيا الآثار الأموية حتى غدت كالهاشمية تدعو أجوادها وسجادها وأنجز وعد أهلها بمن أشارت إلى مباشرته أعلام أعلام المنابر بالأصابع ونصت المآذن أجيادها

نحمده على ما هيأ من الفوائد وهنأ من العوائد ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يقوم بها الخطاب شاهدا ويقوم بها الخطباء في المشاهد ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أوتي الجوامع من الكلم وجعلت له الأرض من المساجد صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الذين عمروا بيوت العبادات بهدايته وظهروا في مجال الجمع وسجال الجموع تحت رايته صلاة متصلة السير كالسيل مسبلة الغمام كالذيل واضحة كردع الخلوق لدلوك الشمس فائحة كفتيت المسك إلى غسق الليل

وبعد فإن أولى الأمور الدينية بتقديم الاهتمام وتقرير الاعتزاء إلى الاعتزام وتشمير ساعد الرأي وزهراته على الأكمام أمر تكون إقامة الصلوات أحد أركانه وتدبير المصالح مشيرا إلى علو شانه وأرزاق العلماء والصلحاء تستدر من هطاله وهتانه

وكان الجامع الأموي بدمشق المحروسة لهذه الأركان بمنزلة الأس الراسخ تمكينه والفرع الشامخ في وجه السحاب عرنينه وبنية زمان بني أمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت