فهرس الكتاب

الصفحة 5735 من 6682

الذين عفا شرف مفاخرهم وما عفا شرفه وفخره ووكر الإسلام الذي مضى لبد أمثاله وما بقي إلا نسر السماء ونسره ذو المرأى الشارح والفضل المشروح والحسن الذي إن تغالى في وصف الجوامع قوم قيل باب الزيادة مفتوح تفخر به دمشق وحق لها على كل مصر أن تفخر وتبعث نظرات حسنه الفخر من حملة فصوص الترخيم إلى الأسود والأحمر يحمد المجاور به مغناه وغناه ويسع أرباب العلم والمقاصد ناديه ونداه ويطالع المسك سطور مياهه المتجعدة فأول ما يقرأ من تنبيه عزمه باب المياه وقد عهد أن يتولى نظره كل سني المفاخر سري المآثر كريم الفرع والأصل ماضي العزم كالنصل حائز من أقلامه أمد العلياء وقصب الخصل

ولذلك رسم بالأمر الشريف لا زال وجه الفضل بدولته الشريفة واضحا وميزان العدل والإحسان راجحا ولا زال في كنف من من به على الدين والدنيا وآتاهما صالحا أن يفوض إلى فلان نظر الجامع الأموي المذكور لما عرف من أنه الرئيس الذي ما ساد سدى والكامل الذي إذا آنس سار نار فكرته وجد على النار هدى وأنه باشر نظر هذا الجامع قديما فجمله ورصد سناه فكمله واستشهد في محضر ديوانه على النزاهة أقلامه المعدلة وتدبيره المعد له وكثر أوقافه وكانت قد اضمحلت وشيد عمائره وكانت قد استقلت وملأ حواصله وكانت أقلام المكتسبة تنشد أسائلها أي المواطن حلت ولما ألف هذا الجامع المعمور من عواطفه وعرف من عوارفه وشهد من جلوسه لمصالح وقفه أحسن الله مكافأة جالسه وواقفه فأثبت في صدر المحافل أن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت