فهرس الكتاب

الصفحة 5736 من 6682

تعالى قد رزقه من الفضل جسيما وكتب له من شرف الاكتساب والانتساب حديثا وقديما وألقى إلى يده قلم كفاءة وأمانة كان كرمها للآملين حصينا وكان قلمها للخائنين خصيما كم وفر به المصالح فوفى وكم جمع بهمته المحاولة مالا فجهز به من جند الدعاء صفا كم سر بمناقبه سراة سلف ما منهم إلا جواد لا يرضى في سبق المكارم بحاتمه وكاتب يكبر عن قول الواصف إن ياقوتا في فص خاتمه ورئيس هو أجل ما أهدت شيراز إلى دمشق من عالي طراز الفضل وعالمه

فليباشر ما فوض إليه بعزم لا تفل مضاربه ورأي لا تأفل كواكبه ومعدن وفاء بالمنصب لا تبرح لجناة الخيانة مهالكه ولجناة الجنان مطالبه ناظرا في حسن وظيفتها باجتهاد لا يمل من النظر مثمرا لأوقافها بغصن قلمه الذي لا ينكر لأصله الصائب أطايب الثمر ملاحظا لمباني هذا الجامع بسعادته وإن السعادة لتلحظ الحجر صارفا لذوي الاستحقاق مستحقهم كما عهدوا من إمام براعته المنتظر مجتهدا على أن يرضي الوظيفة والقوم معينا عدوى أنامله الخمس على عددها من فريضة الليلة واليوم عالما أن الله تعالى قد أحيا هذا الديوان فإنه كما علم أصل في بابه آمرا بما يقترح لنظام هذا الديوان وكتابه منتقدا حال من إذا عمر دواة في وقف كانت سببا لعمرانه أو سببا والعياذ بالله تعالى لخرابه مطالبا من ظن أن حسابه يهمل في دهر هذه المباشرة فكان حساب الدهر غير حسابه متخيرا من الكفاة كل مأثور الفضيلة ومن الأمناء كل مأمون الرذيلة ومن القوام كل من لا يقعد عن الواجب ومن الوقادين كل من لا يعاب بطول الفتيلة جاعلا تقوى الله تعالى في كل ما يأتي ويذر سائقه إلى الفوز ودليله والله تعالى يمده بالسداد ويصل مفاخره بالسند ويحرس شرف بيته من السناد ويجعل كل منصب كريم باسمه وقلمه كما قال الأول رفيع العماد طويل النجاد

وهذه نسخة توقيع بنظر مدرسة الشيخ أبي عمر من إنشاء ابن نباتة كتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت