فهرس الكتاب

الصفحة 5737 من 6682

به للقاضي تقي الدين بالجناب العالي وهي

الحمد لله الذي عمر عهد التقى بتقيه وأقر نظره بمشاهدة أبيض العرض نقيه وأخصب منازل الأولياء بمن ينوب تثميره وتدبيره عن الغيث مناب وليه ومن إذا شهد مقام الزهاد بمعروفه شهد سداد العزم بسريه

نحمده على جلي اللطف وخفيه ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة وافي الحق وفيه ونشهد أن سيدنا محمدا عبده أكرم بعبده ونبيه ورسوله وصفيه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة يمزج أرجها كافور صباح النهار بمسك عشيه

وبعد فخير النظر ما كان به الثواب مأمولا والعمل مقبولا والآخرة للناهض فيه خيرا من الأولى وتخير الأكفاء لمناصبه الدينية سببا لخير الدارين موصولا

ولما كانت المدرسة الصالحية بجبل الصالحية المعروفة بالشيخ العارف أبي عمر رضي الله عنه وأرضاه وسقى سبل الغيث آثاره الطاهرة وثراه مما يتعين في مصالحها حسن النظر ويتبين في القيام بأمرها فضل الآراء والفكر إذ هي زاوية الخير النافعة ومدرسة الذكر الجامعة وعش القرآن المترنمة أطياره بخفقان القلوب الخاشعة وصفة الفقراء الذين لا يسألون الناس إلحافا والأصفياء من الطمع الذين لا يتقاضون الدهر إنصافا وإن صافى ومرتكض سوابق الأعمال والأقوال ومقر القراء والقراءة على ممر الليالي الطوال ومعدن التلاوة المأثور غناؤها في ذلك الجبل وما كل المعادن ولا كل الجبال والبنية لله وتحتاج من ينظر بنور الله في وقفها ويحفظ مسالك جمعها وصرفها وينمي حال درهمها بتدبيره الوافي فربما أبقتها الأحوال منه على نصفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت