فهرس الكتاب

الصفحة 5738 من 6682

وكان فلان ممن لحظ أمورها على بعد فشغف الملحوظ باللاحظ وحفظها على نأي فكأنما روت بالإجارة عن الحافظ وأدار عليها من رشفات قلمه نغبة الساقي وأنهلها شربة مضى بها ما مضى من تعدد المال وفي الجرائد باق يطلب الباقي وسأل أهلها بعد ذلك ملازمته للنظر فلزموا ورفعوا قصصهم في طلبه لهذه الوظيفة فجزموا وكيف لا وهو نعم الناظر والإنسان وفي مصالح القول والعمل ذو اليدين واللسان وذو العزائم التي تقيدت في حبه الرتب ومن وجد الإحسان والمتقدم فعله ورأيه في العاجل والآجل والمأمون الذي يعزى إلى عقيلة نسبة الرشيد ولا عجب أن يعزى المأمون إلى مراجل كم جرت ألسنة الأوقاف بأوصافه وكم روى الجامع الصحيح خبرا عن مسلم عفافه وكم جدد لبنائه زخرفا بعد ما كاد نادب الرسوم يقف على أحقافه كم وفر على الأيتام ميراث وفرها وكم قال اختبار الملوك الباقية لأشكرنك ما حييت فقال ماضي الملوك ذوي الأوقاف ولتشكرنك أعظمي في قبرها فاقتضى الرأي أن يجاب في طلبه المهم سؤال القوم وأن يتصل أمس الإقبال باليوم وأن تبلغ هذه الوظيفة أملها فيه بعد ما مضت عليها من الدهر ملاوة وهذه المدرسة التي لولا تداركه لكانت كما قال الخزاعي مدارس آيات خلت من تلاوة

ولذلك رسم بالأمر الشريف لا زال يراعي مصالح المؤمنين أن يفوض إليه النظر على هذه المدرسة المعمورة وأوقافها المبرورة إجابة لسؤال من فيها من جماعة الفقراء ورغبتهم فيه وارتقابهم لعزمه الذي إذا نظر حالها الأول تلا فيه تلافيه على أن يتبع في أمرها شرط الواقف برأى غير قاعد وإن كان لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت