فهرس الكتاب

الصفحة 5745 من 6682

يومئذ بالشام حين عاد إلى تدريسها بعد انفصاله عنها بالمقر الكريم وهي

الحمد لله الذي بدأ النعم وأعادها وأفاء المنن وأفادها وزان المناصب السنية بمن يليها وزادها وشاد عماد المعالي بأربابها وصانها عما دهى

نحمده على نعمه التي بدأت بالمعروف وتممت وخصصت بالإحسان وعممت وبرأت من النقائص وسلمت وفلت بالألطاف الخفية صوارم الحوادث وثلمت ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تضيء بها الحنادس وتزكو بأنوائها منابت الإيمان والمغارس وتسمو باقتنائها إلى عليين النفوس النفائس ويرغم المؤمنون بأعلائها من الكفار المعاطس ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي تمم للناس مكارم الأخلاق وأخجل بجود كفه الفياض صوب الغيث الدفاق وفضح البدر اللياح في الدجى بنور جبينه البراق وتقدم النبيين والمرسلين في حلبة الشرف على جواد فضله السباق صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه أعلى من نصبوا للهدى أعلاما وأرقى من أصبح العلم لفضلهم الباهر رقاما وأحلى من كان الزمان بوجودهم وجودهم للعفاة أحلاما وأقوى من كان الإيمان بهم إذا استنجد على الكفر أقواما صلاة لا ينفد لها أمد ولا يفنى لها مدد ما شب بارق وخمد وشفى الغمام طرف زهر من الرمد وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين

وبعد فإن مدارس العلم الشريف لها الذكر الخالد والشرف الطارف والتالد بها تتبين فوارس الجلاد في مضايق الجدال وتتجلى بدور الكلام في مطالع الكمال وتبدو شموس الجمال فيما لها من فسيح المجال والمدرسة الناصرية أثاب الله تعالى واقفها هي الواسطة في عقودها والدرة الثمينة بلا كفء لهابين قيم نقودها قد تدبج فيها البناء وتأرج عليها الثناء وتخرج عنها الحسن فإن له بها مزيد اعتناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت