فهرس الكتاب

الصفحة 5746 من 6682

وكان المقر الفلاني قد نفض يده من عنانها ورفض عن اختيار بهاء جنانها وثنى طلبته عن محاورتها ورمى أمنيته من مجاورتها فساء من بها من أهل العلم فراقه وأوحشهم وجهه الذي أخجل البدور رونقه والبحر اندفاقه وفقدوا مكارمه التي ما سمع السمعاني بمثلها ولا وصلت إلى الصولي ولا ضمتها أوراقه

فلذلك رسم بالأمر العالي أن يعاد إلى تدريسها لأن العود أمدح وأحمد والرجوع إلىالحق أسعف وأسعد

فليباشر ما فوض إليه مباشرة ألفت من كمال أدواته وعرفت من جمال ذاته ناشرا أعلام علومه المتنوعة وفضائله التي تقصر عن الثناء عليها أنفاس الرياض المتضوعة فلو عاصره ابن عطية أمسك عنه في تفسيره أو صاحب الكشاف لغطى رأسه من تقصيره أو الرافعي لأصبحت راية رأيه في الفقه خافضة رافعة أو النووي رحمه الله لاستعار منه زهرات روضته اليانعة أو الآمدي لما امتدت له معه في أصوله خطوة أو ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت