فهرس الكتاب

الصفحة 5765 من 6682

الحاجب يرفعه على عينه والرازي يدخر كسبه لوفاء دينه وابن بطة يطير من مواقع سهامه ومقاتل مجروح بحد كلامه وابن قدامة متأخر عن مجاراته والأثرم يخرس عند سماع عباراته

فلذلك رسم بالأمر العالي لا زال يجمع لمن برع في العلوم من ألوان المناصب المختلفة ويرفع قدر القوم الذين قلوبهم على التقوى مؤتلفة أن يستمر الجناب الكريم المشار إليه بالمدرسة الخاتونية البرانية الحنفية حملا على ما بيده من النزول الشرعي والولاية الشرعية لأنه الخلاصة التي صفت من الأقذار والعدة ليوم الجدال إذا ولى غيره الأدبار والمختار الذي جنحت المناصب السنية إلى اختياره دون من سواه رغبة فيما ادخره من الفضائل وحواه بدايته نهاية الطلاب وعلومه تحفة الأصحاب إن حدث فابن معن بصحة نقله يحيا أو فسر فمجاهد عن مجاراته يعيا والزمخشري يبعد عن الجوار والبغوي يبتغي الوقوف على الآثار وسيبويه عندما ينحو يقصد التسهيل من لفظه المغرب المعرب وابن عصفور يكاد يطير طربا لمايبديه من المرقص المطرب وأبو يوسف أصبح بصحبته منصورا ومحمد بن الحسن أضحى برفعته مسرورا هو في القدر علي وفي الطريقة محمود وفي العلوم محمد وفي النطق والحركة سعيد وفي النظر أسعد وفي النضارة النعمان وطاووس يتحلى جزءا من كمال خصاله والحسن يقتدي بحسن فعاله نشأ في العفة والصيانة وكفله التوفيق وزانته الأمانة فهو بحر العلوم ومستخلص درها المكنون ومظهر سرها المكتوم لو رآه الإمام لقاس علاه بالشمس المنيرة ولو عاصر الأصحاب لغدت أعينهم به قريرة

فليباشر هاتين الوظيفتين اللتين اكتستا به بعد نور الشمس جلالا وليلق علومه التي يقول القائل عند سماعها هكذا هكذا وإلا فلا لا وليعلم الطلبة إذا أدهشتهم كثرة علومه أن فوق كل ذي علم عليم وليتكرم عليهم بكثرة الإفادة فإن عليا هو الكريم وليفق في مباشرة النظر كل مثيل ونظير ولا ينبئك مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت