فهرس الكتاب

الصفحة 5766 من 6682

خبير وليجتهد على عمارة معاهدها بذكر الله تعالى وأداء الوظائف بحسن ملاحظته ليزداد عند الخليقة جلالا وفيه بحمد الله ما يغني عن تأكيد الوصايا ويعين على السداد وفصل القضايا وكيف لا وهو الخبير بما يأتي ويذر والصدر الذي لا يعدو الصواب في ورد ولا صدر والله تعالى يسر القلوب بعلو مراتبه ويقر العيون ببلوغ مقاصده ومآربه بمنه وكرمه

توقيع بخطابة جامع جراح من إنشاء ابن نباته كتب به لشرف الدين ابن عمرون بالمجلس العالي وهو

أما بعد حمد الله الذي قسم للمنابر شرفا يتجدد وعطفا من الفصحاء يتأكد وعلما مرفوعا لا يتعدى وعلما منصوبا لا يتعدى والصلاة والسلام على سيد الثقلين وصاحب القبلتين محمد وعلى آله وصحبه القانتين القائمين الركع السجد ما عظم خطيب ومجد وبدا في حلية سيادة وأهبة خطابة وهو على الحالين مسود فإن لصهوات المنابر فرسانا ولصدور المحاريب أعيانا ولعيون المشاهد أناسي يراعي منها الاستحقاق لكل عين إنسانا

ولما كان جامع جراح المعمور بذكر الله تعالى مما أسس على التقوى ووسم بأهل الزهد سمة إذا ضعفت السمات تقوى مجمع الصلحاء من كل ناحية ومنتجع الفقراء فنعم الجامع لهم ونعمت الزاوية ومفزع العظماء عند استدفاع حرب وكرب ومطلع لنور الهداة الذي أغرب فأطلع نجومهم من الغرب تعين أن نختار له الخطباء والأئمة وننتخب لمنصبه من أفاضل الأمة وتتناسب حضار منبره بصاحب علومهم وأعلامهم وإمامهم المسرورين به يوم يأتي كل أناس بإمامهم

فرسم بالأمر لا زالت أعواد المنابر بذكره أرجة وأعلامها كالألسنة بحمده لهجة أن يفوض لفلان علما باستحقاق شرفه لهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت