فهرس الكتاب

الصفحة 5774 من 6682

تشوقت إليه بعدها تلك المشاهد وتشوفت إلى العود هاتيك المعاهد وقضى الوفاء أن يعاد إليها أحسن إعادة وأن يرجع إلى الأماكن الشهيدية الشاهدة ببره فتكون منه عادة ومنها شهادة واقتضى الاستحقاق أن يردها بالمعلوم المستقر وزيادة وأحسن ما ورد البحر في الزيادة

فلذلك رسم بالأمر الشريف أعلاه الله وشرفه وحلى بسيره الصالحة سمع الدهر وشنفه أن يستقر فلان في تدريس المدرسة النورية بحمص المحروسة على عادته وعلى نهج إفاءته وإفادته بالمعلوم المقرر له بمجلس الحكم العزيز الشافعي بدمشق المحروسة رعاية لتلك المعاهد النورية التي تتأرج بها الآصال والبكر وأنوار القبول القائلة لوفدها الطارق عليك سلام الله يا عمر

فليعد إلى هذه الوظيفة عود الحلي إلى العاطل وليقبل على رتبته المرتقبة إقبال الغيث على الماحل وليقل بلسان تقدمه لمعانديه إن كان أعجبكم عامكم فعودوا إلى حمص في قابل ولينصر بقاعها الحمصية بجلاد جداله فإنها من أول جند الإسلام وليقم الآن في هذه الأوقات الشامية فإنه بركة الوقت والبركة في الشام مثمرا من أقلام علومه أزكى الغروس مظهرا من مباحثه النفائس مبهجا من طلبته النفوس عامرا لمعاهدها بدروسه ويا عجبا لمعاهد تعمر بالدروس ذاكرا للوصايا الحسنة التي لا تقص عليه فهو أخبر بها والتي من أولها وأولاها تقوى الله تعالى وهي بأفعاله أمسك من تفاعيل العروض بسببها والله تعالى يعضده في رحلته ومقامه ويمتع الرتب تارة بمجالس دروسه وتارة بمجالس أحكامه ويروي صدى مصر والشام من موارد علمه هذه بأوفى من نيلها وهذا بأوفر من غمامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت