فهرس الكتاب

الصفحة 5820 من 6682

في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان فصح النقل بنبوته وآدم في الماء والطين وأوضح ذلك البرهان وعلى آله وصحبه الذين سادوا بإخلاص الوحدانية وشادوا أركان الملة المحمدية وأعزوا الإيمان وأذلوا الطغيان صلاة ينفح طيبها ويفصح خطيبها ويفرح بها الرحمن فإن أولى من أقمناه بطريكا على طائفة النصارى الملكية على ما يقتضيه دين النصرانية والملة العيسوية حاكما لهم في أمورهم مفصحا عما كمن في صدورهم من هو أهل لهذه البطريكية وعارف بالملة المسيحية أخذه لها أهل طائفته لما يعلمون من خبرته ومعرفته وكفايته ودربته وندب إلى ولاية يستحقها على أبناء جنسه ورغب في سلوكه لها مع إطابة نفسه مع ماله من معرفة سرت أخبارها وظهرت بين النصارى آثارها وكان فلان أدام الله تعالى بهجته هو من النصارى الملكية بالمعرفة مذكور وسيره بينهم مشكور القائم فيهم بالسيرة الحسنة والسالك في مذاهبهم سيرا تشكره عليها الألسنة

فلذلك رسم بالأمر الشريف لا زال إحسانه العميم لكل طائفة شاملا وبره الجسيم لسائر الملك بالفضل متواصلا أن يستقر بطركا على النصارى الملكية بالشام وأعماله على عادة من تقدمه في ذلك وتقوية يده على أهل ملته من تقادم السنين بحكم رضاهم ومنع من يعارضه في ذلك حملا على ما بيده من التوقيع الكريم المستمر حكمه إلى آخر وقت

فليباشر هذه البطركية مباشرة محمودة العواقب مشكورة لما تحلت به من جميل المناقب وليحكم بينهم بمقتضى مذهبه وليسر فيهم سيرا جميلا ليحصل لهم غاية قصده ومأربه ولينظر في أحوالهم بالرحمة وليعمل في تعلقاتهم بصدق القصد والهمة وليسلك الطريق الواضحة الجلية وليتخلق بالأخلاق المرضية وليفصل بينهم بحكم مذهبه في موارثهم وأنكحتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت