فهرس الكتاب

الصفحة 5821 من 6682

وليعتمد الزهد في أموالهم وأمتعتهم حتى يكون كل كبير وصغير ممتثلا لأمره واقفا عندما يقدم به إليه في سره وجهره منتصبين لإقامة حرمته وتنفيذ أمره وكلمته وليحسن النظر فيمن عنده من الرهبان وليرفق بذوي الحاجات والضعفاء من النساء والصبيان والأساقفة والمطارنة والقسيسين زيادة للإحسان إحسانا جاريا في المساء والصباح والغدو والرواح

فليمتثلوا أمره بالطاعة والإذعان وليجيبوا نهيه من غير خلاف ولا توان ولا يمكن النصارى في الكنائس من دق الناقوس ورفع أصواتهم بالضجيج ولا سيما عند أوقات الأذان لإقامة الناموس وليتقدم إلى جميع النصارى بأن كلا منهم يلزم زيه وما جاءت به الشروط العمرية لتكون أحوالهم في جميع البلاد مرعية وليخش عالم الخفيات وليستعمل الأناة والصبر في جميع الحالات والوصايا كثيرة وهو بها عارف والله تعالى يلهمه الرشد والمعارف

قلت وهذا التوقيع فيه ألفاظ ومعان غير مستحسنة وألفاظ ومعان منكرة أفحشها قوله مفصحا عما كمن في صدورهم فإنه لا يعلم ما تخفي الصدور وتكنه إلا الله تعالى

واعلم أنه ربما افتتح توقيع البطريرك عندهم برسم بالأمر

توقيع لبطرك النصارى بالشام أيضا كتب به للبطريرك داود الخوري بالبطرك المحتشم وهو

رسم بالأمر لا زال يعز بالالتجاء إلى حرمه من يأوي إليه ويقصد عدله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت