فهرس الكتاب

الصفحة 5849 من 6682

وصوارمه ورعيت عهود ولائه التي لا تنكر ووصفت مساعيه التي استحق أن يحمد بها ويشكر من إذا عول عليه في المهمات كفاها وإذا استطبت المعضلات به شفاها وسارت أنباء مهابته غورا ونجدا واتصف بحسن التدبير الذي عليه من الإقبال أكمل إجدا

ولما كان فلان هو الذي تناقلت تباشير أخباره الركبان وأثنى على شهامته السيف والسنان وشرفت بمحاسنه الأقلام وارتفع ذكره بالشجاعة على رؤوس الأعلام

فلذلك رسم لا زال للدين الحنيفي ناصرا وللأعداء قامعا قاهرا وللحق مؤيدا باطنا وظاهرا أني يستقر الجناب العالي المشار إليه أمير نقباء العساكر المنصورة الطرابلسية عوضا عمن كان بها على عادته وقاعدته لأنه الحبر الذي عقدت على خبرته الخناصر وورث الشهامة كابرا عن كابر وأضحى بتدبيره واضح الغرر شاهدا له به العين والبصر إن جال بين صفوف العساكر كان أسدا وإن رتب جيوشها أحصاها حلية وعددا

فليباشر هذه الوظيفة محررا أحوال العساكر المنصورة مقررا لهم في منازلهم علىأكمل عادة وأجمل صورة بمناصحة ضمخ بمسكها ومخالصة قام مقام واسطة جوهر سلكها وملازمة خدمة تأزرت بها أعطافه وصفاء طوية شرفت بها أوصافه ومحبة عدل جمع فيها بين قوله وفعله وإخلاص يحسن بالمرء أن يكون ملتحفا بظله لكي يتم الله النعم عليه كما أتمها على أبيه من قبله وليقصد رضا الله تعالى في هذا الأمر لا رضا زيد ولا عمرو والله تعالى يتولاه فيما تولاه والاعتماد في ذلك على الخط الكريم أعلاه حجة بمقتضاه إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت