فهرس الكتاب

الصفحة 5856 من 6682

فليباشر ما وليناه وأوليناه مباشرة تسفر عن حسن فطنته وذكائه وتضيء الآفاق بنور شهابها وسنائه وتظهر معروفها المعروف بعدم غيبته وخفائه معتمدا على الله تعالى في إبدائه وإنهائه شارحا لكل قلب ألانه إحسانه بعد غلظته وجفائه مانحا من بحر جوده وعدله بالدر لا بجفائه مكرما لمن بهذا المعقل من أمرائه وأجناده وأغنيائه وفقرائه مقيما لمنار الشرع الشريف الذي لا تستقيم الأمور إلا بمتابعته وإبدائه وليظهر من شجاعته وبسالته ما لا فائدة في خفائه وليشهر سيفه في وجه من أظهر حيفه وعدم خوفه من سطوة ربه وكرمائه

وأعظم ما نوصيه به التقوى فإنه بملازمتها يقوى على دفع الشر وفعل الخير وإسدائه والوصايا كثيرة وهو المجرب بالعمل بها لمن يرغب في استيلائه والله تعالى يحرق بشهاب عدله كل متمرد

واعلم أنه ربما كتب توقيع نائب حصن الأكراد مفتتحا بأما بعد حمد الله

وهذه نسخة توقيع بنيابة حصن الأكراد كتب به باسم شهاب الدين الجاكي بالجناب العالي وهي

أما بعد حمد الله الذي جعل شهاب الدين يتنقل في مطالع سعده وجدد أثواب النعماء لمن قدمت هجرته وظهر خيره فأنجز له الإقبال صادق وعده وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تبلغ قائلها إنالة قصده وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أيده الله بنصر من عنده صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الذين كانوا من أنصاره وجنده صلاة دائمة يبلغ المؤمن بها غاية رشده وسلم تسليما كثيرا فإن أولى من شمله إحسان هذه الدولة الشريفة ونوله مراده وأجزل عليه النعم فكان أحق بها لحسن طويته فأجراه الله على أحسن عادة وبلغه غاية القصد ومعدن السعادة من سلك مسالك الأمناء الثقات واشتهرت عنه العفة وحسن الصفات فتعين تقديمه وتقريبه إلى أجل ولايات الفتوحات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت