فهرس الكتاب

الصفحة 5866 من 6682

الحمد لله مبشر الصابرين وموصل الأرزاق على يد أصفيائه من العالمين ومعيد كل ولي إلى منصبه ولو بعد حين

نحمده على فضله المبين ونشكره على أن جعلنا من عباده المؤمنين ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ندخرها ليوم الدين ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الصادق الوعد الأمين الذي أرسله بواضح الحجج ومحكم البراهين وأنزل عليه كتابا عربيا مبين صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الغر المحجلين صلاة مستمرة على ممر الأيام والشهور والسنين وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن أولى من غزرنا مواد رفده وأجزلنا له حظوظ سعده وبلغناه من إقبالنا غاية قصده وحمدنا تصرفه من قبل عندما رسم لما جدد من بعده وأعدناه إلى رتبة ألفت منه حسن السياسة والتدبير وعرف فيها بالكفاية والصيانة ويمن التأثير من له ولسلفه في المباشرات الجليلة يد طولى فكان بوظيفته أحق وأولى

ولما كان المجلس العالي هو المتصف بصفات الكمال المشكور في سائر الأحوال فلذلك رسم بالأمر أنفذه الله في الآفاق وأجراه بصلة الأرزاق أن يعاد فلان أدام الله نعمته إلى نظر الحسبة الشريفة بالمملكة الطرابلسية على عادته وقاعدته مضافا إلى ما بيده من بيت المال المعمور لأنه الفاضل الذي لا يجارى والعالم بأحوال الرعية فلا يناظر في ذلك ولا يمارى والفيلسوف الذي يظهر زيف كل مريب والنحرير الذي بخبرته يسير كل حبيب ولبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت