فهرس الكتاب

الصفحة 5867 من 6682

فلينظر في الدقيق والجليل والكثير والقليل وما يحصر بالمقادير وما لا يحصر وما يؤمر فيه بمعروف أو ينهى عن منكر وما يشترى ويباع وما يقرب بتحريره إلى الجنة ويبعد عن النار ولو لم يكن قد بقي بينه وبينها إلا قدر باع أو ذراع وكل ما يعمل من المعايش في نهار أو ليل وما لا يعرف قدره إلا إذا نطق لسان الميزان أو تكلم فم الكيل وليعمل لديه معدلا لكل عمل وعيارا إذا عرضت عليه المعايير يعرف من جار ومن عدل وليتفقد أكثر هذه الأسباب ويحذر من الغش فإن الداء أكثره من الطعام والشراب وليتعرف الأسعار ويستعلم الأخبار من كل سوق من غير إعلام لأهله ولا إشعار وليقم عليهم من الأمناء من ينوب عنه في النظر ويطمئن به إن غاب أو حضر ودار النقود والضرب التي منها تنبث وقد يكون فيها من الزيف مالا يظهر إلا بعد طول اللبث فليتصد لمهمها بصدره الذي لا يحرج وليعرض منها على المحك من رأيه ما لا يجوز عليه بهرج وما يعلق من الذهب المكسور ويروبص من الفضة ويخرج وليقم الضمان على العطارين والطرقية في بيع غرائب العقاقير إلا ممن لا يستراب فيه وهو معروف وبخط طبيب ماهر لمريض معين في دواء موصوف والطرقية وأهل النجامة وسائر الطوائف المنسوبة إلى ساسان ومن يأخذ أموال الرجال بالحيلة ويأكلهم باللسان وكل إنسان سوء من هذا القبيل هو في الحقيقة شيطان لا إنسان فامنعهم كل المنع واصدعهم مثل الزجاج حتى لا ينجبر لهم صدع وصب عليهم النكال وإلا فما تجدي في تأديبهم ذات التأديب والصفع ومن وجدته قد غش مسلما أو أكل بباطل درهما أو أخبر مشتريا بزائد أو خرج عن معهود العوائد أشهره بالبلد وأركب تلك الآلة قفاه حتى يضعف منه الجلد وغير هؤلاء من فقهاء المكاتب وعالمات النساء وغيرهما من الأنواع ممن يخاف من ذئبه العائث في سرب الظباء والجآذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت