فهرس الكتاب

الصفحة 5868 من 6682

ومن يقدم على ذلك أو مثله وما يحاذر ارشقهم بسهامك وزلزل أقدامهم بإقدامك ولا تدع منهم إلا من اخترت أمانته واختبرت صيانته والنواب لا ترض منهم إلا من يحسن نفاذا ويحتسب لك أجر استنابته إذا قيل لك من استنبت فقلت هذا وتقوى الله هي نعم المسالك وما لك في كل ما ذكرناه بل أكثره إلا إذا عملت فيه بمذهب مالك والله تعالى يسددك ويرشدك ويوفقك إلى أحسن المسالك

توقيع بالخطابة والإمامة بالجامع المنصوري بطرابلس كتب به للخطيب جمال الدين إبراهيم بالمجلس السامي بغير ياء وهو

رسم بالأمر الشريف لا زال عود منابر الإسلام بماء إحسانه رطيبا وبرد شعائر الدين الحنيفي في أيامه الزاهرة قشيبا ومواهبه ومناقبه تقيم لممادحه في كل وادشاعرا ولمحامده في كل ناد خطيبا أن يرتب المجلس السامي الإمام العامل رحم الله تعالى السلف وزاد مجد الخلف خطيبا وإماما بالمسجد الجامع المعمور المنصوري بطرابلس المحروسة عوضا عن فلان وعلى عادته وقاعدته وبمعلومه الشاهد به الديوان المعمور المستقر باسمه إلى آخر وقت رعاية لأهليته الواضحة الدلائل وفضيلته الناطقة الشواهد الصادقة المخايل وأوصافه الجميلة التي بها تعرف من أبيه الشمائل ولأنه الصدر ابن الصدر النجيب والخطيب الإمام ابن الإمام الخطيب والولد النجيب الذي حذا حذو والده في الصلاح ما خاب ولا يخيب والنجل النبيه المهذب الذي أشبه أباه في الدين والورع ومن أشبه أباه فما ظلم في النباهة والتهذيب

فليباشر هذه الخطابة والإمامة التي هو ابن جلاها وطلاع ثناياها زائنا حلاها زائد علاها وليرق ذروة هذا المنصب الذي هو أعلى المناصب الدينية وليتلق نعم الله عز و جل بالشكر الذي يوجب المزيد ويكسب المزية وليقم مقام والده في هذه الرتبة السنية بإخلاص العمل وصدق النية مجليا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت