فهرس الكتاب

الصفحة 5869 من 6682

مضمار البيان الذي سلمت إليه أعنته وألقيت إليه أزمته محليا بقلائد المواعظ وفرائد الأمثال أعواد المنبر الذي لو أمكنه لسعى إليه مشنفا الأسماع بجواهر الأوامر وزواهر الزواجر التي يصدع بها عليه

وليسر كسيرة والده في الطريقة المثلى وسلوك المنهج الأسد وليجتهد في إحياء رسومه في العبادة واقتفاء آثاره في العلم والزهادة حتى يقول الناس هذا الشبل من ذاك الأسد جاريا على أفضل العوائد في ديانته ساريا بأجمل القواعد من صيانته وليوصل إليه معلومه الشاهد به الديوان المعمور المستقر إلى آخر وقت على عادة من تقدمه وقاعدته لاستقبال مباشرته أحيان الوجوب وأزمان الاستحقاق رزقا دارا سارا هنيا مرضيا من غير تنغيص ولا تنقيص والاعتماد على العلامة الكريمة أعلاه وثبوته إن شاء الله تعالى

وهذه نسخة توقيع بخطابة كتب به للشيخ صدر الدين الخابوري بالمجلس السامي بالياء وهي

رسم لا زالت أيامه الشريفة تضع الأشياء في محلها وتفوض المناصب المنيفة إلى أهلها وتشرف صدور المحافل بصدر العلماء في حزنها وسهلها أن تفوض إلى فلان الخطابة بالجامع الناصري المعروف بجامع التوبة بطرابلس المحروسة وجوبا وتعينا اقتضى في تقدم الفاضل على المفضول تيقنا وتبينا لأنه الحبر الذي لايجاري في فضائله والبحر الذي يجود فيجيد بفواضله والصدر الذي ملئت بفوائده وفرائده بزمانه محافل صدوره وصدور محافله كم نطقت ألسن الأقلام بأفواه المحابر بفضله في الأقاليم والآفاق وكم من عبارة بفصاحة وبلاغة حققت أنه بها فات الفصحاء والبلغاء وفاق لقد أصبح شمل هذا الجامع بهذا الفاضل الذي طال ارتقابه له جامعا وأمسى وقد ظفرت يمناه من اليمن به والبركة بما لم يكن بشيء منه في مثل هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت