فهرس الكتاب

الصفحة 5870 من 6682

الأيام طامعا فلذلك بادر منبره المنيف وحل له حقوته مسارعا ووطأ لامتطائه إياه صهوته وغفر للدهر بهذه الحسنة الجميلة فيما سلف منه هفوته وعلم أنه الخطيب الذي استقر يطالع المنابر من خطبته بما يفجر من العيون منابع المدامع ويشوق إلى الآخرة من ألفاظ يشنف بها المسامع وأن قسا لا يقاس به في خطبه وعظاته وأن سحبان يود من خجله أن يسحب ذيله على مآثره المأثورة عنه ليعفي آثار فلتات كلماته ولفتات لفظاته

فليباشر هذه الوظيفة المباركة بالله تعالى مذكرا ولما أمر عباده ونهاهم عنه على أسماعهم مكررا ويعلم أنه في المحراب مناج لربه واقف بين يدي من يحول بين المرء وقلبه فليعتصم بالله عز و جل في قوله وفعله ويتيقن أن الكلمة إذا خرجت من قلب لا تقع إلا في مثله

وفي إحاطة علمه المشهور وفضله المشهود المشكور ما يغني عن وصية بها يتذكر وتذكرة في صحيفة فكره ترقم وتسطر وليوصل إليه معلومه على هذه الوظيفة الشاهد به الديوان المعمور وليوفر خاطره من التبذل في تحصيل معلومه الجاري له وطلبه وليعامل بمايليق من الإجلال والإعظام بوظيفته الشريفة والمحل العالي الرفيع من منصبه والعلامة الكريمة أعلاه حجة بمقتضاه إن شاء الله تعالى

وهذه نسخ تواقيع لأرباب الوظائف الديوانية بطرابلس

نسخة توقيع بشهادة الجيوش بطرابلس كتب به للقاضي بدر الدين محمد بن الفرفور ووالده يومئذ ناظر الجيوش بها بالمجلس العالي وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت