فهرس الكتاب

الصفحة 5885 من 6682

وإتماما للفضل إلى أقصى غاية التمهيد والتأمين رضي الله عنهم أجمعين وعن تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين

وإنا كتبناه لكم كتب الله لكن اتباعا إلى ما ينهى من المصالح إليكم واستماعا إلى ما يتلى من المواعظ عليكم من حضرة إشبيلية كلأها الله

والذي نوصيكم به تقوى الله تعالى والعمل بطاعته والإستعانة به والتوكل عليه وأن تعلموا أنا لم نقم هذا المقام الذي حفظ الله به نظام الحق من انتثاره وأمدنا بعونه الجميل على إحياء الدين وإفاضة أنواره إلا لنستوفي كل نظر يعود على الأمة باستقامة أخراها وأولاها ونهيب بها إلى أسمى رتب السعادة وأعلاها ونوقظ بصائرها بنافع الذكرى من كراها فعلينا لها بحكم ما تقلدناه من إمامتها وتحملناه من أمانتها أن نتخولها بالحكمة والموعظة الحسنة ونرشدها إلى المناهج الواضحة والسبل البينة ونضفي على خاصتها وعامتها ظل الدعة والأمنة وإذا كنا نوفيها تمهيد دنياها ونعتني بحماية أقصاها وأدناها فالدين أهم وأولى والتهمم بإحياء شرائعه وإقامة شعائره أحق أن يقدم وأحرى وعلينا أن نأخذ بحسب ما نأمر به وندع ونتبع السنن المشروعة ونذر البدع ولها أن لا ندخر عنها نصيحة ولا نغبها إرادة من الأدواء مريحة ولنا عليها أن تطيع وتسمع وقد علم الله أنا لم نتحمل أمانة الإسلام لنستكثر من الدنيا وزخرفها ولم نتصد لهذا المقام لنستأثر بنعيمها وترفها وإنما كان قصدنا قبل وبعد إقامة الكافة في أوثر قراها وأوطإ كنفها وبحسب هذه النية التي طابقها العمل ولم يتعدها الأمل نيلت من الخيرات نهايات كانت الخواطر تستبعد منالها وتيسرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت