فهرس الكتاب

الصفحة 5891 من 6682

ومن أشد ما حذر منه وأكد النهي عنه كتب الفلسفة لعن الله واضعها فإنهم بنوها على الكفر والتعطيل وأخلوها من البرهان والدليل وعدلوا بها ضلالا وإضلالا عن سواء السبيل وجعلوها تكأة لعقائدهم ومقاصدهم المخيلة ركونا إلى الباطل وتمسكا بالمستحيل وقد كان سيدنا الإمام المنصور رضي الله عنه قد جد فيها بالتحريق والتمزيق وسد بإمضاء عزمه المسدد ورأيه المؤيد وجوه طلابها بكل طريق فحسبنا أن نقتدي في ذلك بأثره الجميل ونأخذ في إحراقها حيث وجدت وإهانة كاتبيها وطالبيها وقاريها ومقريها ولا يعدل عن السيف في عقاب من انتحلها واستوهبها وإن السيف في حقه لقليل وقد قال تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه وبحسب العاقل كتاب الله وسنة الرسول

ويتعلق بهذا المنهي عنه ما استرسل فيه مردة أهل الأهواء والمتنكبون فيما تلبسوا به من الأدران عن سنن الاهتداء أولئك قوم اعتقدوا إباحة المحظورات كلها وعدوا بإيهاماتهم السخيفة وتخيلاتهم الضعيفة كل واهي العقد منحلها وادعوا أنهم في الملة وأعمالهم تقضي بأنهم ليسوا من أهلها فليبحث عن ذلك الصنف الأول وهذا الثان فمذهبنا أن نطهر دين الله مما لصق به من الأدران وأن نعيده إلى ما كان عليه قبل والله المستعان

ومن الوظائف التي يجب أن تعتنوا بها غاية الإعتناء وأن تقدموا النظر فيها على سائر الأشياء أمر اسواق المسلمين فقد اتصل بنا ما تطرق للتجارات من مسامحات تعفى عليها الخدع ولا ينثرها إلا الحرص والطمع ولا توافق الشرع ولا يطابقها الورع حتى شاب أكثر المعاملات الفساد ولا يجري على القانون الشرعي في كثير من المبايعات الانعقاد وتصدي المتحيلون فيها لحيل يقصدونها وأنواع لاجتلاب السحت يرصدونها وربما ورد التاجر من القطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت