فهرس الكتاب

الصفحة 5897 من 6682

الصراح ويبيح القتل الذي لا حرج على فاعله ولا جناح ومنها ما يقتضي الفسق إجماعا ويقطع من المتصف به عن العدالة أطماعا ومنها ما يوجب عظيم الزجر والنكال ومنها ما يفضي بقائله إلى الويل والوبال لعب الشيطان بعقولهم فأغواهم وضمهم إلى حزبه وآواهم ووعدهم غرورا ومناهم وتمنوا مغالبة أهل الحق فلم يبلغوا مناهم مرقوا من الدين وخرقوا إجماع المسلمين واستحلوا المحارم وارتكبوا العظائم واكتسبوا الجرائم وعدلوا عن سواء السبيل وتبوأوا من غضب الله شر مقيل مذهبهم أضعف المذاهب وعقيدتهم مخالفة للحق الغالب وآراؤهم فاسدة وقرائحهم جامدة والنقول والعقول بتكذيب دعاويهم شاهدة لا يرجعون في مقالتهم إلى أدلة سليمة ولا يعرجون في استدلالهم على طريق مستقيمة يعارضون النصوص القاطعة ويبطلون القواعد لمجرد المنازعة والمدافعة ويفسرون كلام الله تعالى بخلاف مراده منه ويتجرأون على تأويله بما لم يرده الله ولم يرد عنه فهم أعظم الأمة جهالة وأشدهم غواية وضلالة ليس لهم فيما يدعونه مستند صحيح ولا فيما ينقلونه نقل صريح

فلذاك كانوا أقل رتبة في المناظرة وأسوأ الأمة حالا في الدنيا والآخرة وأحقر قدرا من الاحتجاج عليهم وأقل وضعا من توجيه البحث إليهم أكابرهم مخلطون وأصاغرهم مثلهم ومعظمهم مخبطون بل كلهم ليس لأحد منهم حظ في الجدال ولا قدم في صحة الاستدلال ولو طولب أحد منهم بصحة دعواه لم يجد عليها دليلا ولو حقق عليه بحث لم يلق إلى الخلاص سبيلا غاية متكلمهم أن يروي عن منكر من الرجال مجهول ونهاية متعلمهم أن يورد حديثا هو عند العلماء موضوع أو معلول يطعنون في أئمة الإسلام ويسبون أصحاب النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ويدعون أنهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو بريء منهم منزه عما يصدر عنهم فقدره أرفع عند الله والناس ومحله أعلى بالنص والقياس ويحرم أن ينسب إليه الرضا بهذه العقائد أو التقرير لهذه المفاسد فإن طريقته هي المثلى وسيرته هي العليا فالأخذ بالحق إليه يؤول والصواب معه حيث يفعل أو يقول ولا يصح نقل شيء من هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت