فهرس الكتاب

الصفحة 5896 من 6682

ودحضت حجة الملحدين واستوسق أمر الإسلام واستتب وتبت يدا مناوئه وتب اختار الله تعالى لنبيه جواره وقربه فقضى نحبه ولقي ربه فقام خلفاؤه بعده بآثاره يقتدون وبهديه وإرشاده يهتدون ولأحكامه يتبعون ولأوامره يستمعون ولمعاني ما جاء به يعون وإلى قضاياه يرجعون لا يغيرون ولا يبدلون ولا يتعرضون ولا يتأولون فقضى على ذلك الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون لم يتبع أحد منهم في زمانهم عقيدة فاسدة ولم يظهر أحد مقالة عن سواء السبيل حائدة ثم تفرقت الآراء وتعددت الأهواء واختلفت العقائد وتباينت المقاصد ووهت القواعد وتصادمت الشواهد وتفرقت الناس إلى مقر بالحق وجاحد وظهرت البدع في المقالات وضل كثير في كثير من الحالات وتهافت غالبهم في الضلالات وقال كل قوم مقالة تضمنت أنواعا من الجهالات وكان من أسخفهم عقلا وأضعفهم نقلا وأوهنهم حجة وأبعدهم من الرشد محجة طائفة الرافضة والشيعة لارتكابهم أمورا شنيعة وإظهارهم كل مقالة فظيعة وخرقهم الإجماع وجمعهم قبيح الابتداع فتبددوا فرقا وسلكوا من فواحش الاعتقادات طرقا وتنوع ناسهم وتعددت أجناسهم وتجرأوا على تبديل قواعد الدين وأقدموا على نبذ أقوال الأئمة المرشدين وقالوا ما لم يسبقوا إليه وأعظموا الفرية فيما حملوا كلام الله ورسوله عليه وباؤوا بإثم كبير وزور عظيم وعرجوا عن سواء السبيل فخرجوا عن الصراط المستقيم وفاهوا بما لم يفه به قبلهم عاقل وانتحلوا مذاهب لا يساعدهم عليها نقل ناقل وتخيلوا أشياء فاسدة حالهم فيما نخيلها أسوأمن حال باقل وتمسكوا بآثار موضوعة وحكايات إلى غير الثقات مرفوعة ينقل عن أحدهم ما ينقله عن مجهول غير معروف أو عمن هو بالكذب والتدليس مشهور وموصوف فأداهم ذلك إلى القول بأشياء منها ما يوجب الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت