فهرس الكتاب

الصفحة 5901 من 6682

وتنقضي الآجال وينقطع الأمل ويمتنع العمل وتزهق من العبد نفسه ويضمه رمسه ويرد على ربه وهو عليه غضبان وإن سخطه عليه بمخالفة أمره قد بان ولا ينفعه حينئذ الندم ولا تقال عثرته إذا زلت به القدم وقد أعذر من أنذر وأنصف من حذر فإن حزب الله هم الغالبون والذين كفروا سيغلبون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ألهمنا الله وإياكم رشدنا ووفق إلى مراضيه قصدنا وجمعنا وإياكم على الطاعة وأعاننا جميعا على السنة والجماعة بمنه وكرمه

وهذه نسخة مرسوم كتب به عن نائب المملكة الطرابلسية إلى نائب حصن الأكراد بإبطال ما أحدث بالحصن من الخمارة والفواحش وإلزام أهل الذمة بما أجري عليهم أحكامه من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أواخر جمادى الأولى سنة خمس وستين وسبعمائة وهو

المرسوم بالأمر العالي لا زال قصده الشريف المثابرة على تغيير المنكر وشد أزر المنكر مشمرا في إراحة القلوب بإزاحة مواطن الفواحش من سفاح ومخدر وميسر ومسكر أن يتقدم الجناب الكريم باستمرار ما وفقنا الله تعالى له ورسمنا به وأعطيناه دستورا يجده من عمل به يوم حسابه من إبطال الخمارة وهدم مبانيها بحيث لا يبقى للنفس الأمارة عليها أمارة وإخفاء معالمها التي توطنها الشيطان فقطن وإزالة ما بها من الفواحش التي ما ظهر منها أقل مما بطن وإخلاء تلك البلاد من هذا الفساد الموجب لكثرة المحن والاختلاف وإراقة ما بها من الخمور التي هي رأس الإثم والشرور وإحراق كل مخدر مذموم في الشرع محذور وإذهاب اسم الحانة بالكلية بحيث لا يتلفظ به مسلم ولا كافر ولا يطمع نفسه في الترتيب عليها من هو على خزيه وبغيه مظافر وقد غيرنا هذا المنكر بيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت