فهرس الكتاب

الصفحة 5907 من 6682

إليه ورزقنا من النصر على أعدائه ما أعز المسلمين وأدالهم وأذل المشركين وأذالهم وكف بالرعب أطماعهم وأعمى بما شاهدوه أبصارهم وأصم بما سمعوه أسماعهم وحصرهم بالمهابة في بلادهم وأيأسهم بالمخافة من نفوسهم قبل طارفهم وتلادهم لم نزل نرغب في حسنات تحلى بها أيامنا وقربات تجري بها أقلامنا ومكرمات تكمل بها عوارفنا وإنعامنا ومآثر يخلد بها في الباقيات الصالحات ذكرنا ومواهب تجمل بها بين سير العصور الذاهبة سيرتنا الشريفة وعصرنا ومصالح يصرف بها إلى مصالح البلاد والعباد نظرنا الجميل وفكرنا نهوضا بطاعة الله فيما ألقى مقاليده إلينا وأداء لشكره فيما أتم به نعمه العميمة علينا واكتسابا لثوابه فيما نقدمه من ذخائر الطاعات بين يدينا ونظرا في عمارة البلاد بخفة ظهور ساكنيها وإطابة لقلوب العباد من تبعات البواقي التي كانت تمنعهم من عمارة أراضيهم وتنفرهم من التوطن فيها ورغبة فيما عند الله والله عنده حسن الثواب وتحريا لإصابة وجه المصلحة الإسلامية في ذلك والله الموفق للصواب

ولذلك لما اتصل بنا أن باقي البلاد الشامية من البواقي التي يتعب ألسنة الأقلام إحصاؤها ويثقل كواهل الأفهام تعداد وجوهها واستقصاؤها مما لا يسمح بمثله في سالف الدهور ولا يسخو به إلا من يرغب مثلنا فيما عند الله من أجور لا تخرجه عن مصالح الجمهور اقتضت آراؤنا الشريفة أن نعفي منها ذمما كانت في إغلال إسارها وأثقال انكسارها وروعة اقتضائها ولوعة التردد بين إنظار المطالبة وإمضائها وأن نعتق منها نفوسا كانت في سياق مساقها وحبال إزهاقها وإرهاقها لتتوفر الهمم على عمارة البلاد بالأمن على الطارف والتلاد وتجمع الخواطر على حسن الخلف بما حصل لهم من المسامحة عما عليهم من ذلك سلف بذمم برية من تلك الأثقال عرية عن عثرات تلك البواقي التي ما كان يقال إنها تقال

فرسم بالأمر الشريف زاده الله تعالى علوا وتشريفا وأمضاه بما يعم الآمال رفقا بالرعايا وتخفيفا وأجراه من العدل والإحسان بما يعم البلاد ويجبر العباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت