فهرس الكتاب

الصفحة 5906 من 6682

معروف تجدب منه أرجاء الرجاء إلا واستهلت عليه آلاؤنا من صوب برنا المألوف لآليء ودقه

نحمده على نعمه التي عمت الرعايا بتوالي الإحسان إليهم وأنامتهم في مهاد الأمن بما وضعت عنهم مسامحتنا من إصرهم والأغلال التي كانت عليهم وأنالتهم ما لم تطمح آمالهم إليه من رفع الطلب عن بواقي أموال أخروها وراء ظهورهم وكانت كالأعمال المقدمة بين يديهم

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تبعث على نشر رحمته التي وسعت كل شيء في عباده وتحث على بث نعمته التي غمرت كل حي على اجتماعه وسعت إلى كل حي على انفراده وتحض على ما ألهمنا من رأفة بمن قابله بتوحيده وشدة على من جاهره بعناده

ونشهد ان محمدا عبده ورسوله الذي أسكت ألسنة الشرك وأخرسها وعفى معالم العدوان وطمسها وأثل قواعد الدين على أركان الهدى وأسسها وأوضح سبل الخيرات لسالكها فإذا سعدت بالملوك رعاياها فإنما أسعدت الملوك بذلك في نفس الأمر أنفسها وعلى آله وصحبه الذين شفعوا العدل بالإحسان وجمعوا بين ملك الدنيا والآخرة بإحياء السنن الحسان وزرعوا الجهاد بالإيمان في كل قلب فأثمر بالتوحيد من كل لسان صلاة جامعة أشتات المراد سامعة نداء أربابها يوم يقوم الأشهاد قامعة أرباب الشك فيها والإلحاد وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإننا لما آتانا الله من ملك الإسلام وخصنا به من الحكم العام في أمة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وأيدنا به من النصر على أعداء دينه وأمدنا به من تأبيد تأييده ودوام تمكينه وجعل دولتنا مركزا مدار ملك الأمة الإسلامية عليه وفلكا مآل أمور الأمة المحمدية في سائر الممالك على اختلافها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت