فهرس الكتاب

الصفحة 5909 من 6682

وسبعمائة بخط العلامة كمال الدين محمد الزملكاني من إنشائه وقريء على المنبر بالجامع الأموي بدمشق المحروسة وهي

الحمد لله الذي وسع كل شيء رحمة وعلما وسمع نداء كل حي رأفة وحلما وخص أيامنا الزاهرة بالإحسان فأنجح فيها من عدل وخاب من حمل ظلما وزان دولتنا بالعفو والتجاوز فهي تعتد المسامحة بالأموال الجسيمة غنما إذا اعتدتها الدول غرما

نحمده على نعمه التي غمرت رعايانا بإدامة الإحسان إليهم وعمرت ممالكنا بما نتعاهد به أهلها من نشر جناح الرأفة عليهم وخففت عن أهل بلادنا أثقال بواقي الأموال التي كانوا مطلوبين بها من خلفهم ومن بين يديهم ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لم تزل تشفع لأهلها العدل بالإحسان وتجمع لأربابها بالرأفة والرفق أشتات النعم الحسان ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي جلا الغمة وهدى الأمة وسن الرافة على خلق الله والرحمة وحث على الإحسان إلى ذوي العسرة لما في ذلك من براءة كل مشغول الذمة وعلى آله وصحبه الذي أمروا بالتيسير واقتنعوا من الدنيا باليسير وأوضحوا طرق الإحسان لسالكيها فسهل على المقتدي بهم في الحنو على الأمة الصعب ويسر العسير صلاة تدخر ليوم الحساب وتعد للوقت الذي إذا نفخ في الصور فلا أنساب وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن الله تعالى لما خص أيامنا الزاهرة بالفتوح التي أنامت الرعايا في مهاد أمنها وأنالت البرايا مواقع يمنها ومنها وكفت أكف الحوادث عن البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت