فهرس الكتاب

الصفحة 5933 من 6682

ينسى به الذنب فكأنه كان برقا أومض ولمح وراح أن يكون المشار إليه طرخانا يقيم حيث شاء وأين أراد من البلاد الإسلامية المحروسة معاملا بمزيد الإكرام والاحترام واوفر العناية والرعاية حسب ما اقتضته المراسيم الشريفة في ذلك عند ما شملته الصدقات العميمة والمراحم الشاملة بالعفو الشريف والحكم المنيف والإقبال والرضا والصفح عما مضى لما رأيناه من ترفيه خاطره وقرار قلبه برفع التكليف عنه وقرة ناظره ولما تخلقت به أخلاقنا من التيمن الذي ألبسه أثواب الامان وجبلت عليه طباعنا من الرأفة والرحمة والراحمون يرحمهم الرحمن ولما مهده له عندنا اعترافه الذي هو له في الحقيقة أقوى شفاعة ولما تحققناه من أنه لم يفعل ذلك إلا لوفور الطاعة التي أوجبت له الإرهاب إذ الهرب من الملوك طاعة وكيف لا وقد تيقن سخطنا الشريف وعلم وخشي مهابتنا الشريفة ومن خاف سلم

فليتقلد عقود هذه المنن التي طوقت جيده بالجود وليشكر مواقع هذا الحلم الذي سر وسار كالمثل السائر في الوجود وليقابل هذا الإقبال بالدعاء لأيامنا الزاهرة وليحظ بمواهبنا العميمة وصدقاتنا الباهرة وليحط علما بأن إحساننا العميم قد أعاد إليه ما ألفه من الإسعاد والإصعاد وأن صفحنا الشريف قد أضرب عما مضى والماضي لا يعاد فليقم حيث شاء من البلاد المحروسة متفيئا ظلال مواهبنا التي يغدو وسرائره بها مأنوسه واردا بحار عطايانا الزاخرة ممتعا بملابس رضانا الفاخرة طيب القلب منبسط الأمل منشرح الصدر بما عمه من الإنعام وشمل مرعي الجناب في كل مكان معظم القدر على توالي الأزمان مبتهجا بغمد ما عرض من ذلك التقطيب مستبشرا بإقبالنا الذي يلذ به عيشه ويطيب والله تعالى يديم له عوارفنا المطلقة وغمائم كرمنا المغدقة ومواهبنا التي انتشرت له في كل قطر فهي لأنواع العطايا مستغرقة ومنننا التي تسير معه حيثما سار وتقيم لديه أنى أقام فلا تزال عنده محيمة في الأماكن المتفرقة والاعتماد على الخط الشريف أعلاه الله تعالى أعلاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت